عبر الهدم وتوسيع الوجود العسكري.. جيش الاحتلال يهجّر سكان القنيطرة
شبكة قدس الإخبارية -

سوريا - شبكة قدس: يعيش سكان محافظة القنيطرة جنوبي سوريا حالة متصاعدة من التهجير القسري وتدمير الممتلكات، في ظل توسع الوجود العسكري الإسرائيلي في المنطقة منذ أواخر عام 2024، وما يرافقه من عمليات اقتحام وهدم وفرض قيود مشددة على الحركة.

وفي رواية أحد السكان لموقع dropsitenews، يقول محمد العلي (50 عامًا)، إنه أُجبر وعائلته على مغادرة منزله في قرية الحميدية خلال دقائق معدودة بعد اقتحام جيش الاحتلال للمكان في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، بالتزامن مع سقوط نظام بشار الأسد.

وأكد العلي، أنه لم يتمكن من أخذ أي من مقتنياته، مضيفًا: “تركنا حياتنا كلها خلفنا”.

وبحسب العلي، جرى لاحقًا هدم منزله إلى جانب 15 منزلًا آخر في القرية، بعد نحو ستة أشهر من التهجير القسري. 

ونقل عن سكان ومسؤولين محليين أن قوات الاحتلال زعمت أن عمليات الهدم تهدف إلى “إزالة عوائق بصرية” مرتبطة بقاعدة عسكرية جديدة أُقيمت في محيط القرية، وهو ما نفته مصادر محلية واعتبرته ذريعة تتكرر في مناطق أخرى.

وتشير شهادات محلية إلى أن قوات الاحتلال أقامت خلال الفترة الماضية قاعدة عسكرية على تلة مطلة على قرى ريف القنيطرة، مع فرض حظر اقتراب على السكان، إضافة إلى منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، وتسجيل حالات مصادرة أو تقييد لحركة الحيوانات والممتلكات القريبة من الموقع.

كما أفادت مصادر ميدانية بوقوع عمليات اقتحام واعتقالات في المنطقة، من بينها اعتقال خمسة شبان في يونيو/حزيران الماضي، أُفرج عن بعضهم لاحقًا، بينما لا يزال مصير آخرين مجهولًا. وتشير تقارير أممية إلى اعتقال مئات السوريين منذ عام 2024 في سياق العمليات الإسرائيلية بالمنطقة.

وتعيش القنيطرة في ظل هذه التطورات حالة من القلق المستمر، مع توسع النشاط العسكري الإسرائيلي وارتفاع وتيرة المداهمات والهدم، في وقت يرى فيه سكان محليون أن هذه الممارسات تؤدي إلى تغيير تدريجي في الواقع الديمغرافي والمعيشي للقرى الحدودية.



إقرأ المزيد