"صابرين عواد.. من لغة الإشارة إلى "مرافقة العروس".. مشروع ريادي يساند العرائس في يوم الزفاف
شبكة راية الإعلامية -

انطلقت الشابة الفلسطينية صابرين عواد من تخصصها في التربية الخاصة ولغة الإشارة نحو مشروع ريادي جديد يحمل اسم "مرافقة العروس"، وهو مشروع يهدف إلى مرافقة العروس طوال يوم زفافها وتقديم الدعم النفسي واللوجستي لها، إلى جانب تقديم خدمات خاصة للعرائس من ذوات الإعاقة السمعية، في تجربة لاقت إقبالًا واسعًا من العائلات والعرائس في فلسطين.

وقالت صابرين عواد، ضمن فقرة "عمرها" عبر أثير "رايــــة" برعاية صندوق الاستثمار الفلسطيني وبنك فلسطين، إن اهتمامها بلغة الإشارة بدأ من داخل أسرتها، حيث إن لديها شقيقتين تعانيان من إعاقات سمعية بدرجات متفاوتة، الأمر الذي دفعها إلى دراسة التربية الخاصة والالتحاق بدورات متخصصة في لغة الإشارة.

وأضافت أن الحاجة إلى التواصل مع الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية في الحياة اليومية، ومساعدتهم على فهم ما يدور حولهم، كانت الدافع الأساسي لتطوير مهاراتها في هذا المجال، مشيرة إلى أن لغة الإشارة تختلف في بعض مفرداتها من محافظة إلى أخرى رغم وجود دليل موحد للغة الإشارة في فلسطين.

وأوضحت عواد، التي تواصل حاليًا دراسة الماجستير في العلاقات العامة بالجامعة العربية الأمريكية، أن فكرة "مرافقة العروس" جاءت من ملاحظتها حجم التوتر والضغوط التي تعيشها العروس في يوم زفافها، وحاجتها إلى شخص يكون إلى جانبها منذ ساعات الصباح الأولى وحتى انتهاء الحفل.

وأضافت أن دور مرافقة العروس يشمل مرافقتها إلى صالون التجميل وجلسات التصوير والحفل، ومساعدتها في التفاصيل الصغيرة التي قد يصعب عليها متابعتها بسبب الانشغال والتوتر، مثل ترتيب الفستان، وتقديم الملاحظات المتعلقة بالتصوير والظهور، والتعامل مع أي طارئ قد يحدث خلال اليوم.

وأكدت أن الخدمة لا تقتصر على العرائس من ذوات الإعاقة السمعية، بل تشمل جميع العرائس، خاصة اللواتي يحتجن إلى شخص يرافقهن بشكل دائم دون تحميل الأقارب أو الصديقات أعباء إضافية خلال الحفل.

وأشارت إلى أن خبرتها في لغة الإشارة مكنتها أيضًا من تقديم الخدمة للعرائس من ذوات الإعاقة السمعية، عبر تسهيل التواصل مع المصورين وخبراء التجميل وجميع الأطراف المشاركة في يوم الزفاف.

ولفتت إلى أن المشروع حظي بتفاعل كبير منذ إطلاقه، موضحة أن العديد من العرائس أصبحن يفضلن وجود شخص متخصص يرافقهن طوال اليوم، ويهتم بالتفاصيل التي قد تؤثر على راحتهن أو على سير الحفل.

وبيّنت عواد أنها تعمل حاليًا على تأسيس فريق من الفتيات في مختلف المحافظات الفلسطينية لتوسيع نطاق الخدمة، بحيث تصبح متاحة في جميع المناطق، مؤكدة أن الهدف هو تحويل المبادرة إلى مشروع أكبر يوفر فرص عمل لفتيات أخريات ويخدم عددًا أكبر من العرائس.



إقرأ المزيد