شبكة راية الإعلامية - 6/18/2026 3:02:22 PM - GMT (+2 )
نظمت سلطة النقد الفلسطينية لقاءً رفيع المستوى حول "التمويل المستدام والمخاطر المالية المرتبطة بالمناخ"، في إطار جهودها لتعزيز جاهزية القطاع المالي الفلسطيني وتطوير قدراته المؤسسية بما ينسجم مع التوجهات والمعايير الدولية ذات العلاقة.
وعُقد اللقاء تحت رعاية وحضور معالي محافظ سلطة النقد السيد يحيى شنار، ومعالي وزير الاقتصاد الوطني م. محمد العامور، ومعالي وزير الصناعة السيد عرفات عصفور، ورئيس سلطة المياه معالي. د. زياد الميمي، وعطوفة رئيس سلطة الطاقة السيد أيمن إسماعيل، وعطوفة نائب المحافظ السيد محمد مناصرة، ورئيس مجلس إدارة شركة أوريدو فلسطين معالي د. فراس ملحم، والمدير العام للمؤسسة الأوروبية الفلسطينية لضمان القروض السيد حسين هباب (EPCGF)، إلى جانب ممثلي المؤسسات الدولية الشريكة، وأعضاء مجالس إدارات سلطة النقد والمصارف، والمدراء العامين والإقليميين وممثلي المصارف ومؤسسات الإقراض المتخصصة.
وناقش المشاركون خلال اللقاء أهمية التمويل المستدام في دعم الاستقرار المالي، وتعزيز الحوكمة وإدارة المخاطر، وتطوير قدرة القطاع المالي الفلسطيني على التكيف مع التحديات المستقبلية.
وخلال كلمته في اللقاء أكد محافظ سلطة النقد أن التمويل المستدام أصبح أحد المكونات المهمة في تطوير منظومة العمل المالي، مشيراً إلى أن تعزيز إدارة المخاطر المالية المرتبطة بالمناخ يمثل عاملاً مهماً في رفع جاهزية القطاع المالي وقدرته على التعامل مع المتغيرات المستقبلية، وأن سلطة النقد تعمل على بناء
إطار وطني للتمويل المستدام، بما يتواءم مع المعايير الدولية ذات العلاقة ويراعي خصوصية الواقع الفلسطيني.
وبيّن المحافظ أن نجاح هذا المسار يعتمد على الشراكة الفاعلة مع مؤسسات القطاع المالي، والدور الهام لمجالس الإدارة والإدارات التنفيذية للقطاع المصرفي في قيادة التحول نحو ممارسات مالية أكثر استدامة، بما يعزز الحوكمة، ويدعم تطوير المنتجات والخدمات المالية المستدامة، ويرفع قدرة القطاع المالي على خدمة الاقتصاد الوطني.
من جانبه، أكد المدير العام للمؤسسة الأوروبية الفلسطينية لضمان القروض (EPCGF) السيد حسين هباب أن تعزيز التمويل المستدام يمثل أولوية استراتيجية لدعم تطور القطاع المالي الفلسطيني، مشيراً إلى أن هذه المبادرة تعكس أهمية التعاون المؤسسي بين سلطة النقد والجهات الشريكة في بناء منظومة مالية أكثر قدرة على مواجهة التحديات، وأكثر مواءمة مع التحولات العالمية في مجالات الاستدامة وإدارة المخاطر المرتبطة بالمناخ.
وأوضح هباب أن الانتقال نحو التمويل المستدام يتطلب رؤية مشتركة والتزاماً طويل الأمد من مختلف مكونات القطاع المالي، مؤكداً أن دور الصندوق يمتد إلى دعم تطوير القدرات المؤسسية، وتعزيز الأدوات المالية، وتمكين المؤسسات المالية من تبني ممارسات مستدامة تسهم في دعم الاقتصاد الفلسطيني.
واستعرض اللقاء أبرز التطورات التي شهدها القطاع المالي الفلسطيني في مجال التمويل المستدام، والتي شملت تطوير الأطر التنظيمية والرقابية ذات العلاقة، وإطلاق خارطة طريق التمويل المستدام عام 2024، وتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين، بما في ذلك البنك الدولي، إضافة إلى تشكيل فرق عمل متخصصة على مستوى سلطة النقد والقطاع المالي، وتنفيذ برامج تدريبية وورش عمل متخصصة في مجالات التمويل المستدام ومعايير البيئة والمجتمع والحوكمة.
كما تناول اللقاء نتائج المرحلة الأولى من مبادرة بناء القدرات في مجال التمويل المستدام، التي جرى تطويرها بهدف تقييم مستوى جاهزية مؤسسات القطاع المالي، وتحديد الفجوات والاحتياجات الفنية والمؤسسية، وتصميم برامج تدريبية متخصصة تلبي متطلبات المرحلة المقبلة.
ويشكل هذا اللقاء المرحلة الافتتاحية ضمن برنامج أوسع لبناء القدرات في مجال التمويل المستدام، يتبعه برنامج تدريبي يستهدف مختلف الوظائف في المصارف ومؤسسات الإقراض المتخصصة، ويركز على الجوانب التطبيقية للتمويل المستدام، وإدارة المخاطر البيئية والاجتماعية، وأنظمة الإدارة البيئية والاجتماعية (ESMS)، وتطوير المنتجات المالية المستدامة، وإدارة البيانات والإفصاح.
إقرأ المزيد


