شبكة قدس الإخبارية - 6/20/2026 11:35:20 AM - GMT (+2 )
متابعة - شبكة قُدس: انطلقت امتحانات الثانوية العامة للعام الدراسي الحالي، اليوم السبت 20 يونيو 2026، في ظروف استثنائية غير مسبوقة، في ظل استمرار تداعيات حرب الإبادة على قطاع غزة، وتواصل القيود على الحركة والاعتقال في الضفة الغربية.
وأعلنت وزارة التربية والتعليم أن نحو 90 ألف طالب وطالبة يتقدمون للامتحان هذا العام، موزعين على المحافظات الشمالية و46 سفارة فلسطينية في الخارج بالإضافة إلى قطاع غزة عبر نظام الامتحان الإلكتروني.وبحسب مدير عام الامتحانات في وزارة التربية والتعليم محمد مسالمة، فإن الامتحان يبدأ اليوم بامتحان اللغة الإنجليزية في المحافظات الشمالية، فيما يتقدم طلبة قطاع غزة لامتحان التربية الدينية.
وأشار مسالمة إلى أن الوزارة كانت تأمل عقد الامتحانات داخل قاعات في قطاع غزة، لكن الظروف الميدانية دفعتها لاعتماد الامتحان الإلكتروني “حيثما تتوفر خدمة الإنترنت”، وفق تعبيره.
وفي القدس، أوضح أن حوالي 4,000 طالب سيتقدمون للامتحان داخل المدينة وداخل الجدار، موزعين على نحو 30 قاعة وسط تحديات تشمل الحواجز ونقص المراقبين وصعوبات نقل المواد الامتحانية.
وتستمر الامتحانات حتى 8 يوليو/تموز 2026 في المحافظات الشمالية والخارج، بينما تنتهي في قطاع غزة بتاريخ 29 يونيو/حزيران 2026.
وفي السياق، قال نادي الأسير الفلسطيني إن 65 طالبًا من طلبة الثانوية العامة، وفق معطيات وزارة التربية والتعليم، يقبعون حاليًا في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ما حرمهم من التقدم للامتحانات هذا العام.
وأشار النادي إلى أن مئات الطلبة من مختلف المراحل التعليمية ما زالوا معتقلين، ويواجهون ظروفًا قاسية، تشمل: التعذيب والتنكيل وسوء المعاملة، الحرمان من حق التعليم، سياسات تضييق متصاعدة على الأسرى منذ بدء الحرب.
وأكد البيان أن سلطات الاحتلال صعّدت حملات الاعتقال بحق الطلبة، ضمن سياق أوسع استهدف البنية التعليمية وحقوق الأسرى، بما في ذلك الحق في التعليم الذي تم تثبيته سابقًا داخل السجون عبر نضال طويل للأسرى.
كما دعا نادي الأسير المنظمات الحقوقية الدولية والأمم المتحدة إلى التدخل العاجل لوقف ما وصفه بانتهاكات ممنهجة بحق الطلبة الأسرى، وضمان حمايتهم وحقهم في التعليم وفق القانون الدولي الإنساني واتفاقية حقوق الطفل.
ويقدم نحو 38 ألف طالب وطالبة في قطاع غزة امتحانات الثانوية العامة، في ظل ظروف إنسانية وأمنية بالغة التعقيد، تزامنت مع استمرار الغارات الإسرائيلية على القطاع.
وأفادت مصادر محلية بأن الطلبة أدّوا الامتحانات على فترتين، حيث توجه طلبة الفرع الأدبي عند الساعة التاسعة صباحًا، فيما استكمل طلبة الفرع العلمي امتحاناتهم عند الساعة الحادية عشرة، وسط واقع صعب شمل تقديم الامتحانات في قاعات غير تقليدية، منها خيام للنازحين، وبمساندة بعض الجمعيات التي وفرت إنترنت وكهرباء في نقاط امتحان محدودة.
كما أشارت إلى أن العملية التعليمية في غزة جرت في ظل خسائر بشرية ومادية واسعة، حيث ارتقى أكثر من 8000 طالب وطالبة في سن الدراسة، إلى جانب 350 معلمًا وموظفًا إداريًا خلال الحرب، فيما تعرضت أكثر من 85% من المباني المدرسية والجامعية لأضرار كليّة أو جزئية نتيجة القصف، وتحولت العديد من المنشآت التعليمية المتبقية إلى مراكز إيواء للنازحين.
من جانبها، دعت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة الأهالي إلى توفير أجواء هادئة خلال فترة الامتحانات، مطالبة بالالتزام بالمسؤولية الاجتماعية، والابتعاد عن مصادر الإزعاج التي قد تؤثر على الطلبة.
وأكدت الوزارة أنها تتابع اتخاذ إجراءات “مساندة” لضمان سير الامتحانات في ظل الظروف الحالية.
وتأتي امتحانات الثانوية العامة هذا العام في سياق شديد التعقيد، حيث تتداخل العملية التعليمية مع استمرار الحرب وتداعياتها في قطاع غزة، تحديات لوجستية وأمنية في القدس والضفة الغربية، وملف الأسرى وحرمان عشرات الطلبة من حقهم في التقدم للامتحانات.
إقرأ المزيد


