هل ينجح "المسار السويسري" في كبح جماح نتنياهو جنوب لبنان؟
شبكة راية الإعلامية -

في ظل تصاعد التوترات الميدانية جنوب لبنان، يتصدر الملف اللبناني أجندة المحادثات الفنية الجارية في سويسرا بين واشنطن وطهران، وسط تقديرات سياسية ترى في هذا التصعيد محاولة من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لنسف تفاهمات أوسع تسعى الإدارة الأمريكية لإبرامها.

أكد الكاتب والمحلل السياسي المقيم في لبنان، حمزة البشتاوي، في حديث لإذاعة "راية"، أن وضع الملف اللبناني على رأس أولويات المحادثات الفنية بين الولايات المتحدة وإيران يأتي تنفيذاً للبند الأول في مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين، والذي ينص صراحة على "وقف إطلاق النار الشامل"، معتبراً أن استمرار القصف الإسرائيلي يمثل خرقاً مباشراً لهذا الاتفاق.

ووصف البشتاوي دور نتنياهو بأنه انتقل من التحريض على العدوان إلى "تخريب أي اتفاق"، موضحاً أن ذرائع الاحتلال الأمنية ليست سوى غطاء سياسي؛ إذ يخشى نتنياهو أن يكون وقف إطلاق النار مقدمة للانسحاب الإسرائيلي.

وأضاف البشتاوي: "نتنياهو يتمسك بما يسميه 'حرية الحركة' والخط الأصفر الذي أنشأه في جنوب لبنان، وهو يدرك أن أي اتفاق جدي يعني نهاية مشروعه السياسي في المنطقة، لذا فهو يعمل على إفشال التفاهمات لحماية مصالحه الانتخابية التي باتت تقوده أكثر من أي هدف استراتيجي آخر".

وفي قراءته للموقف الأمريكي، أشار المحلل السياسي إلى وجود شكوك حول جدية الضغوط التي تمارسها إدارة الرئيس ترامب على حكومة الاحتلال، واصفاً إياها بـ "التخاذل". ولفت إلى أن مسؤولين أمريكيين باتوا يدركون أن مصالح واشنطن الاستراتيجية، خاصة في الممرات المائية وأمن الطاقة، تتضرر بفعل تعنت نتنياهو، معتبراً أن الرئيس ترامب يمتلك أوراق ضغط حاسمة إذا أراد إلزام إسرائيل بوقف إطلاق النار فعلياً.

وحول التداعيات المحتملة، حذر البشتاوي من أن استمرار الخروقات الإسرائيلية لن يواجه بمواقف سياسية فقط، مشيراً إلى بيان إيراني لوح بإعادة إغلاق مضيق هرمز، مع إمكانية تطور الموقف إلى إسناد عسكري مباشر.

وتابع البشتاوي: "نحن أمام تداعيات سياسية كبرى؛ فإما أن تفرض الإدارة الأمريكية كلمتها وتلزم نتنياهو بوقف العدوان الذي يهدد بنسف كامل مذكرة التفاهم مع إيران، أو أن المنطقة ستنزلق إلى تصعيد عسكري مفتوح لن تقتصر تداعياته على الساحة اللبنانية فقط".



إقرأ المزيد