مجندة في جيش الاحتلال تُفقد طفلا عينه بغزة
شبكة قدس الإخبارية -

متابعة - شبكة قُدس: خلال عملية نزوح من محيط المستشفى الإندونيسي خلال حرب الإبادة الإسرائيلي على قطاع غزة، تعرّضت عائلة الطفل محمد الجرجاوي لظروف قاسية أثناء مرورهم عبر الحواجز التي نصبها جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وبحسب رواية العائلة، فإن الطفل محمد انفصل عن والده للحظات أثناء المرور من حاجز إسرائيلي خلال عملية الإخلاء، قبل أن يتعرض لاعتداء مباشر من مجندة تابعة لجيش الاحتلال، حيث أصيب بالضرب بالبندقية في جبهته، ما أدى إلى تدهور خطير في حالته البصرية.

ونُقل الطفل لاحقاً إلى المستشفى، حيث أبلغ الأطباء العائلة بفقدانه البصر في إحدى عينيه، في حين لا تزال العين الأخرى تعاني من ضعف شديد.

وتقول عائلة الطفل محمد، إن الحادثة لم تكن مجرد إصابة جسدية، بل نقطة تحول قاسية في حياة الطفل، الذي بات يعاني من آثار نفسية واضحة؛ إذ لم يعد يشارك الأطفال اللعب أو يقترب من أماكن التجمعات التعليمية والاجتماعية، ويفضل العزلة ومساعدة والده.

ويأمل الطفل محمد، بالحصول على العلاج اللازم، وتركيب عين اصطناعية.

وأجبرت حرب الإبادة الإسرائيلية،  أكثر من 2.4 مليون فلسطيني على العيش تحت آثار سياسة ممنهجة من التجويع والتدمير والتهجير، مع سيطرة عسكرية واسعة ومئات الاعتداءات.

وتأتي هذه الحادثة في سياق واقع إنساني بالغ القسوة يعيشه قطاع غزة، حيث تتواصل الاعتداءات والتصعيد العسكري وما يرافقه من عمليات نزوح قسري، في ظل ظروف معيشية وأمنية متدهورة تطال مختلف فئات السكان دون استثناء.

وتؤدي هذه التطورات المستمرة إلى تفاقم معاناة المدنيين، لا سيما الأطفال والنساء، مع ازدياد الإصابات الجسدية والآثار النفسية العميقة، في ظل تراجع القدرة على الوصول إلى الخدمات الصحية وانهيار البنية التحتية الأساسية.

وبينما تتواصل هذه الانتهاكات، يواجه سكان قطاع غزة واقعاً معقداً يجمع بين الخطر اليومي والنزوح وفقدان الأمان، وسط دعوات متكررة لتوفير الحماية للمدنيين ووقف التصعيد الذي يترك آثاراً إنسانية طويلة الأمد.



إقرأ المزيد