ماذا يريد الرئيس الجديد لجهاز "الموساد"؟
شبكة قدس الإخبارية -

ترجمة عبرية - شبكة قدس: كشف محلل وكاتب صحفي إسرائيلي، في تقرير اليوم، عن مشروع واسع انطلق فيه الرئيس الجديد لـ"الموساد"، بهدف إحداث تغييرات واسعة في الجهاز الاستخباراتي، المسؤول عن عمليات الاحتلال الخارجية.

وأوضح الصحفي والمحلل، بن كاسبيت، في تقرير على صحيفة "معاريف" أن رومان غوفمان الرئيس الجديد لـ"الموساد"، خلفاً لدادي بارنيع، المستقيل بعد الفشل في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، يخطط لإحداث "هزة" داخل الجهاز.

وذكر أن غوفمان المدعوم من نتنياهو، "مصمم على إعادة "فحص" جميع الافتراضات الأساسية والمهام وأساليب العمل وطريقة تشغيل الجهاز السري من جذورها.

ونقل عن شخصيات مقربة من "الموساد"، أن غوفمان غير مقيّد بأي "افتراضات أو تصورات سابقة"، ويعتزم "إعادة التفكير في كل شيء من جديد"، من دون التزام بأي من "المقدسات" أو المسلمات التقليدية، حسب تعبيرهم.

وأكد أن هذا التوجه يُحدث "اضطراباً عميقاً" داخل "الموساد"، عزز منها الدعوات داخل الجهاز إلى "تحدي جميع الافتراضات القديمة والبدء من الصفر"، خاصة بعد فشل الجهاز في خطة إسقاط الدولة الإيرانية، وتلقيه انتقادات واسعة، أثارت خلافات داخلية في حكومة الاحتلال والإدارة الأمريكية.

ومن الخطوات التي نفذها غوفمان، كما يشير التقرير، وأثارت "جنون" مسؤولي الأقسام في "الموساد"، إقامة "مجلس حكماء" من المستشارين الخارجيين الذين لم يسبق لهم العمل في الجهاز، ومهمتهم إعداد مجموعة من التوصيات له في مجالات مختلفة، منها: مهام الجهاز، وأساليب العمل، وتخصيص الموارد، وغيرها.

وشبه مطلعون على القضية، نقل عنهم بن كاسبيت، خطوة غوفمان بأنها "الاستعانة بشركة استشارات خارجية للعمل داخل الموساد"، وهو ما أثار انتقاداتهم.

وكشف أن رئيس "الموساد" غير مقتنع بنتائج التحقيقين الداخليين، اللذين أجراهما الرئيس السابق ديدي برنياع، حول فشل 7 أكتوبر، ويسعى إلى إجراء تحقيق إضافي مستقل.

وحضر الفريق الخماسي الموكل بمهمة تقديم استشارات لغوفمان، جلسة تحقيق، كما يكشف التقرير، وهو ما أثار "موجة من الجدل"، داخل الجهاز.

وينوي غوفمان، كما يوضح بن كاسبيت، إجراء تعديلات في مهام "الموساد"، مع المحافظة على التركيز وتخصيص الموارد للعمل ضد إيران.

ويبحث إمكانية تكليف "الموساد" بالعمل ضد ما تصفه دولة الاحتلال بـ"نزع الشرعية" عنها على الساحة الدولية، أي مواجهة الحملات التضامنية مع فلسطين، والرافضة لجرائم الحرب والإبادة الإسرائيلية.

وكشف التقرير، نقلاً عن مصادر، أن رئيس الموساد ألغى عمليات كانت في "مراحل متقدمة من الإعداد للتنفيذ"، لأنه لم يكن "مقتنعاً بالهدف منها"، أو بـ"أسلوب تنفيذها"، أو "ضرورتها".

في المقابل، يقول بن كاسبيت إن آخرين من مسؤولي "الموساد" والمقربين منه، يرون أن خطوات غوفمان مجرد "نشاط مفرط وحركة زائدة ستنتهي من دون نتائج تُذكر باستثناء إهدار وقت ثمين وطاقة كبيرة".

يذكر أن غوفمان أصيب بجروح خطيرة، خلال معارك مستوطنات "غلاف غزة"، في هجوم "طوفان الأقصى"، في 7 تشرين الأول/ أكتوبر، وشغل منصب السكرتير العسكري لرئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو.



إقرأ المزيد