شبكة راية الإعلامية - 6/22/2026 3:01:27 PM - GMT (+2 )
نظّمت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، بالتعاون مع جمعية دير شرف الخيرية في قرية دير شرف شمال غرب نابلس، ورشة عمل بعنوان “دور النساء في تعزيز المشاركة المجتمعية والقيادة”، وذلك ضمن مشروع “تعزيز قدرات مؤسسات المجتمع المدني للمشاركة الديمقراطية والحوار الشامل والصمود المجتمعي”، الممول من الاتحاد الأوروبي عبر وكالة الخبرة الفرنسية Expertise France، والمنفذ بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية.
وهدفت الورشة إلى تعزيز وعي النساء بأهمية المشاركة المجتمعية ودورهن في إحداث التغيير الإيجابي، وتنمية مهاراتهن القيادية وقدراتهن على المبادرة وصنع القرار، بما يسهم في زيادة انخراطهن الفاعل في الشأن العام وخدمة مجتمعاتهن المحلية.
وشاركت في الورشة 32 امرأة، حيث تناولت النقاشات أهمية مشاركة النساء في المجالات السياسية والاجتماعية، ودور الهيئات المحلية في الاستجابة للاحتياجات المجتمعية والخطط المستقبلية لتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين. كما ناقشت المشاركات واقع مشاركة النساء في العمل المجتمعي، والصعوبات التي تواجههن، إضافة إلى الحقوق والواجبات المرتبطة بالمواطنة، وأهمية المشاركة المجتمعية الفاعلة للمواطنين والمجتمع المحلي.
كما ركزت الورشة على دور النساء في القيادة والعمل المجتمعي، باعتبار أن القيادة النسوية تشكل ركيزة أساسية في تعزيز التنمية المجتمعية وتحقيق العدالة والمساواة، حيث تسهم النساء القياديات في طرح رؤى وحلول أكثر شمولاً لاحتياجات المجتمع. كذلك، فإن مشاركة النساء والشباب في صنع القرار المحلي تعزز من فعالية المؤسسات المحلية وتضمن تمثيلاً أوسع لمختلف فئات المجتمع، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات والاستجابة لأولويات المواطنين، ويسهم في بناء مجتمع أكثر قوة وتماسكاً واستدامة.
واستعرضت المشاركات عدداً من التحديات التي تعيق دور النساء في المشاركة المجتمعية والقيادة، من أبرزها ضعف الوعي المجتمعي بأهمية الدور القيادي للمرأة نتيجة الثقافة السائدة والصور النمطية المرتبطة بقدرتها على القيادة، ومحدودية الفرص المتاحة للنساء للمشاركة في مواقع صنع القرار، إضافة إلى الأعباء الأسرية والاجتماعية التي تحد من مشاركتهن، ونقص الدعم والموارد اللازمة لتنفيذ المبادرات المجتمعية.
كما أشارت المشاركات إلى تأثير الأوضاع السياسية غير المستقرة والانقسامات السياسية في تراجع الاهتمام بقضايا تمكين المرأة وتعزيز حضورها القيادي، مما يتطلب جهوداً مستمرة لضمان إشراك النساء والشباب في مختلف مستويات التخطيط واتخاذ القرار.
وفي ختام الورشة، أوصت المشاركات بضرورة تنفيذ برامج تدريبية مستمرة لبناء القدرات القيادية للنساء، وتعزيز مشاركتهن في اللجان المنبثقة عن المجلس المحلي والمؤسسات المجتمعية، ودعم المبادرات المجتمعية وتوفير الموارد اللازمة لاستدامتها، إلى جانب تعزيز الشراكات بين المؤسسات المحلية والنساء لدعم المشاركة الفاعلة، وتوفير مساحات آمنة للحوار والنقاش حول القضايا المحلية والعامة.
وقالت المشاركة رشا رمضان: “إن تمكين المرأة من المشاركة المجتمعية والقيادة يمثل ضرورة مجتمعية، ومن واجبنا تشجيع النساء على الانخراط في اللجان المجتمعية والمبادرات المحلية باعتبارها مدخلاً للمشاركة العامة، بما يضمن سياسات وإجراءات تعزز التمثيل الأوسع والأكثر فاعلية للنساء والشباب في المؤسسات المنتخبة والمحلية.”
إقرأ المزيد


