.
شبكة راية الإعلامية -

ضمن مشروع "تعزيز قدرات مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني في مجالات المشاركة الديمقراطية والحوار والتماسك المجتمعي"، الممول من الاتحاد الأوروبي من خلال الوكالة الفرنسية للخبرة التقنية الدولية Expertise France.

جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية وكلية القدس بارد توقّعان اتفاقية تعاون لتفعيل "مدرسة القيادة النسوية"

رام الله - 
في خطوة تعكس أهمية الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية ومؤسسات المجتمع المدني في تعزيز قيم العدالة والمشاركة المجتمعية، وقّعت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، ممثلة بالأستاذة آمال خريشة وكلية القدس بارد، ممثلة بالدكتورة آمنة بدران، القائم بأعمال العميد، اتفاقية تعاون لتفعيل "مدرسة القيادة النسوية"، وذلك ضمن مشروع "تعزيز قدرات مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني في مجالات المشاركة الديمقراطية والحوار والتماسك المجتمعي"، الممول من الاتحاد الأوروبي من خلال الوكالة الفرنسية للخبرة التقنية الدولية Expertise France.
وتأتي هذه الاتفاقية في سياق رؤية مشتركة تؤمن بأن بناء مجتمع أكثر عدالة ومشاركة يتطلب الاستثمار في الطاقات النسوية والشبابية، وتوسيع مساحات التعلم والتأهيل والقيادة، بما يعزز المواطنة الفاعلة، والمشاركة الديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، والقدرة على التأثير الإيجابي في المجتمع. كما يهدف البرنامج إلى الإسهام في إعداد قيادات شابة نسوية ومجتمعية تمتلك المعرفة والمهارات والثقة اللازمة للمبادرة وصناعة التغيير على المستويات المختلفة.
وتمتد مدرسة القيادة النسوية على مدار 90  ساعة تدريبية موزعة على ثلاثة أشهر، بمشاركة أكثر من 20 متدربة ومتدربًا، ضمن برنامج تدريبي يركز على بناء مهارات قيادية متقدمة، وتعزيز مفاهيم المسؤولية المجتمعية، وتطوير أدوات الحوار والمناصرة والمشاركة الديمقراطية، بما يمكّن المشاركات والمشاركين من مواجهة التحديات المختلفة، بما فيها التحديات المرتبطة بالسياق السياسي والاجتماعي القائم، وتعزيز قدرتهم/ن على الصمود والمبادرة والعمل العام.
ويأتي هذا البرنامج في إطار جهود مشتركة لتأهيل جيل جديد من القيادات النسوية والشبابية القادرة على إحداث تغيير إيجابي ومستدام داخل المجتمع الفلسطيني، من خلال ترسيخ قيم المساواة، والكرامة الإنسانية، وعدم التمييز، واحترام التعددية، والحق في المشاركة في الحياة العامة. كما يشكل البرنامج مساحة آمنة وحاضنة لتطوير الوعي النقدي والقدرات القيادية، بما يضمن حضورًا أوسع وأكثر تأثيرًا للنساء والشباب في الفضاءين المجتمعي والعام.
وفي هذا السياق، أشارت الدكتورة آمنة بدران خلال توقيع الاتفاقية إلى أن إحداث تغيير إيجابي لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال شراكة حقيقية مع المجتمع، مؤكدة أن للمؤسسات الأكاديمية دورًا أساسيًا في ربط المعرفة بالفعل المجتمعي، وفي دعم المبادرات الهادفة إلى بناء قيادات قادرة على الإسهام في تعزيز المشاركة الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
من جانبها، أعربت المديرة العامة لجمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، الأستاذة آمال خريشة، عن أملها في أن تؤسس هذه الاتفاقية لشراكة استراتيجية ومستدامة بين الحقل الأكاديمي والمجتمع المدني الفلسطيني، بما يخدم جهود التغيير الديمقراطي، ويعزز دور النساء والشباب بوصفهم/ن فاعلات وفاعلين أساسيين في بناء مجتمع أكثر إنصافًا ومشاركة.
بدوره، قال الأستاذ سمحان سمحان، مدير البرامج في جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، إن هذه الاتفاقية تمثل خطوة نوعية ومهمة في مسار التعاون مع كلية القدس بارد في جامعة القدس، من أجل تدريب وتأهيل كادر نسوي وشبابي في قضايا المسؤولية المجتمعية، وتوسيع الحيز الديمقراطي في المجتمع المدني الفلسطيني، بما يسهم في بناء بيئة أكثر دعمًا للمشاركة، وأكثر استجابة لاحتياجات النساء والشباب، وأكثر التزامًا بقيم العدالة والحقوق.
وتعكس مدرسة القيادة النسوية توجهًا يربط بين التدريب والتأثير العملي، إذ لا يقتصر دورها على تنمية المهارات الفردية للمشاركات والمشاركين، بل يمتد إلى تعزيز قدرتهم/ن على تحويل المعرفة إلى مبادرات ومواقف ومساهمات ملموسة في الحياة العامة، بما يرسخ دور النساء والشباب في قيادة التغيير المجتمعي والديمقراطي.
ويهدف مشروع "تعزيز قدرات مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني في مجالات المشاركة الديمقراطية والحوار والتماسك المجتمعي" إلى تمكين منظمات المجتمع المدني الفلسطيني، والفاعلات والفاعلين المدنيين/ات، ولا سيّما النساء والشباب، من تعزيز دورهم/ن في التأثير على السياسات العامة ومسارات صنع القرار، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر عدالة، ومشاركة، وتماسكًا.



إقرأ المزيد