شبكة قدس الإخبارية - 6/24/2026 4:39:18 PM - GMT (+2 )
ترجمة عبرية - شبكة قُدس: كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية عن حالة من الإحباط المتزايد في أوساط ضباط جيش الاحتلال المشاركين في العمليات العسكرية على الجبهة اللبنانية، في ظل ما وصفوه بغياب استراتيجية واضحة لدى المستوى السياسي، وتقييد حرية عمل جيش الاحتلال رغم التصريحات الرسمية التي تتحدث عن مواصلة الحرب.
وبحسب الصحيفة، قال ضباط في القيادة الشمالية وهيئة الاحتياط إنهم يشعرون بـ"إحباط عميق" و"عجز عملياتي" نتيجة حالة عدم اليقين الناجمة عن قرارات المستوى السياسي، مؤكدين أن الواقع الميداني يتناقض مع تصريحات رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير حرب الاحتلال يسرائيل كاتس بشأن استمرار العمليات العسكرية.
ونقلت الصحيفة عن ضابط احتياط مشارك في الحرب قوله: "الجمهور يسمع تصريحات، لكن فعليًا أيدينا مكبلة"، فيما اعتبر ضباط آخرون أن الجيش أصبح "رهينة لتحركات دبلوماسية واسعة"، على خلفية المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.
وأضاف التقرير أن جيش الاحتلال امتنع خلال الأيام الأخيرة عن المبادرة إلى عمليات عسكرية جديدة، وأن سلاح الجو وقوات المدرعات والمدفعية تلقوا تعليمات واضحة بوقف مهاجمة أهداف تابعة لحزب الله، رغم تنفيذ غارات متفرقة في لبنان بزعم وجود تهديدات مباشرة لقوات الاحتلال الإسرائيلية.
وأشارت "هآرتس" إلى حالة قلق متصاعدة داخل شعبة الاستخبارات العسكرية والقيادة الشمالية بسبب تقارير تتحدث عن إنشاء "آلية لمنع الاحتكاك" بمشاركة قطر وباكستان، من دون إشراك الاحتلال الإسرائيلي أو إطلاعه على تفاصيلها.
ونقلت الصحيفة عن مصدر استخباراتي قوله إن أجهزة أمن الاحتلال لم تتلق حتى الآن أي معلومات رسمية حول طبيعة هذه الآلية، وإن معظم المعلومات المتوافرة لديها مصدرها تقارير أجنبية.
ووفق التقرير، حذرت المؤسسة العسكرية المستوى السياسي من أن إشراك دول تعتبرها معادية للاحتلال أو تربطها علاقات بحزب الله قد يقيّد بصورة كبيرة حرية عمل جيش الاحتلال، ليس فقط على الجبهة اللبنانية، بل في أنحاء المنطقة.
كما أبدت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية خشيتها من أن يؤدي تبادل المعلومات أو التنسيق ضمن أي آلية تضم ممثلين عن إيران أو قطر إلى تسريب معلومات أمنية حساسة إلى حزب الله، بما قد يعرّض الجنود الإسرائيليين للخطر.
وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن هيئة أركان الاحتلال تدرك أن غياب رؤية سياسية واضحة قد يؤدي إلى صدور أوامر بانسحاب قوات الاحتلال من مواقعها الحالية في جنوب لبنان خلال وقت قصير، وربما في إطار الاستجابة لضغوط أميركية، الأمر الذي دفع جيش الاحتلال إلى مطالبة المستوى السياسي بوضع شروط صارمة لأي انسحاب محتمل.
إقرأ المزيد


