نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ يطلع السفراء المعتمدين على آخر المستجدات السياسية والإنسانية والانتهاكات الإسرائيلية وبرنامج الإصلاح الوطني
شبكة راية الإعلامية -

التقى نائب رئيس دولة فلسطين، نائب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الأخ حسين الشيخ، اليوم الأربعاء، بمقر الرئاسة وعبر تقنية الفيديو كونفرنس، السفراء ورؤساء البعثات المقيمين وغير المقيمين المعتمدين لدى دولة فلسطين، وذلك في إطار اللقاءات الهادفة إلى إطلاع الدول من الأشقاء والشركاء الدوليين على آخر المستجدات السياسية والإنسانية والاقتصادية في فلسطين، والمخاطر الجسيمة التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني في كل من الضفة والقدس وغزة. 

وأكد الشيخ، في مستهل اللقاء، أن الشعب الفلسطيني يواجه تحديات غير مسبوقة على المستويات السياسية والاقتصادية والإنسانية، نتيجة استمرار الاحتلال الإسرائيلي، وعدم الالتزام بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتصاعد الاستيطان وإرهاب المستوطنين، واحتجاز الأموال الفلسطينية، وما يرافق ذلك من محاولات لتقويض فرص تحقيق السلام وحل الدولتين.

ووضع الشيخ الحضور في صورة التطورات الميدانية والسياسية الراهنة، وما تشهده الأراضي الفلسطينية من تصعيد متواصل جراء سياسات حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بما يشمل استمرار العدوان على قطاع غزة، وما خلفه من كارثة إنسانية متفاقمة ومستمرة، إلى جانب استمرار الاعتداءات على أبناء شعبنا في الضفة الغربية، وتصاعد وتيرة الاستيطان، وعمليات الاستيلاء على الأراضي، ومحاولات تقويض مقومات قيام الدولة الفلسطينية.

واستعرض نائب الرئيس تطورات الأوضاع في قطاع غزة، مؤكداً أن الأولوية الفلسطينية تتمثل في التوصل إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار، وضمان التدفق الكامل للمساعدات الإنسانية، والانسحاب الإسرائيلي، والبدء بعملية التعافي وإعادة الإعمار. كما شدد على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، وأن الدولة الفلسطينية تواصل تقديم الدعم والخدمات الأساسية لأبناء شعبنا في القطاع رغم الأزمة المالية الخانقة.

وفيما يتعلق بالأوضاع في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، أشار الشيخ إلى التصعيد الخطير في سياسات الاستيطان ومصادرة الأراضي والاقتحامات العسكرية وإرهاب المستوطنين، وما تتعرض له القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية من انتهاكات متواصلة، محذراً من أن هذه السياسات تقوض فرص تحقيق السلام وتدفع نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار، ومؤكدا على اهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات الاسلامية والمسيحية. 

كما تطرق إلى أزمة الأموال الفلسطينية المحتجزة لدى إسرائيل، موضحاً أن استمرار احتجازها واقتطاعها بصورة غير قانونية تسبب بأزمة مالية حادة أثرت على قدرة الحكومة الفلسطينية على الوفاء بالتزاماتها الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده للإفراج عن هذه الأموال الفلسطينية.

وفي سياق آخر، أطلع الشيخ السفراء على الحوار الجاري مع الإدارة الأمريكية، والجهود المبذولة لتعزيز العلاقات الثنائية، وإنهاء الإجراءات العقابية، واستعادة الأموال الفلسطينية المحتجزة، إلى جانب اهمية الالتزام بوقف الأعمال احادية جانب ودعم تنفيذ خطة الرئيس ترامب وقرار مجلس الأمن 2803 بشأن قطاع غزة، مع التأكيد على ان قطاع غزة هو جزء من الدولة الفلسطينية.

واستعرض نائب الرئيس برنامج الإصلاح الوطني الذي تنفذه دولة فلسطين، مؤكداً أن الإصلاح يمثل خياراً وطنياً استراتيجياً يهدف إلى تعزيز الحوكمة وسيادة القانون والشفافية والمساءلة وتطوير الخدمات العامة وتمكين المرأة والشباب، مشيراً إلى الخطوات التي تم إنجازها في مجالات الإصلاح المالي والإداري والقضائي وتطوير منظومة الحماية الاجتماعية والتعليم.

كما تناول خارطة الطريق الخاصة بالانتخابات وتجديد الشرعيات الوطنية، مشيراً إلى ما تم إنجازه من استحقاقات انتخابية خلال الفترة الماضية، والاستعدادات الجارية لعقد المجلس الوطني الفلسطيني وإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وفق القانون، والتي تتيح مشاركة شاملة لجميع أبناء الشعب الفلسطيني.

وجدد الشيخ التأكيد على أن حل الدولتين، المستند إلى الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة، هو الحل الوحيد القادر على تحقيق السلام والأمن والاستقرار، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية لإنهاء الاحتلال وتجسيد دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية.

وشدد الشيخ على أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته، واتخاذ خطوات عملية وفاعلة لوقف العدوان والانتهاكات الإسرائيلية، وضمان حماية الشعب الفلسطيني، ووقف الإجراءات التي تقوض حل الدولتين، موكدا أن المرحلة الحالية تتطلب مواقف دولية تتجاوز بيانات الإدانة نحو إجراءات حقيقية تساهم في إنهاء الاحتلال وتجسيد استقلال دولة فلسطين.

وفي ختام اللقاء، أعرب نائب الرئيس عن تقديره للدعم السياسي والاقتصادي والإنساني الذي تقدمه الدول الشقيقة والصديقة لفلسطين، مؤكداً أهمية مواصلة هذا الدعم في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها الشعب الفلسطيني.

حضر اللقاء عضوا اللجنة المركزية لحركة "فتح" د. موسى أبو زيد، ود. ليلى غنام، وعضوا اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بسام الصالحي، ود. أحمد مجدلاني، بالإضافة لمستشار سيادة الرئيس للشؤون الدبلوماسية د. مجدي الخالدي، ووزيرة الخارجية وشؤون المغتربين د. فارسين أغابيكيان شاهين.



إقرأ المزيد