لأول مرة منذ شهور: الذهب دون 4 آلاف دولار وبرنت يتراجع لما دون 75 دولارا
شبكة راية الإعلامية -

تراجع سعر أونصة الذهب، اليوم الأربعاء إلى ما دون أربعة آلاف دولار للمرة الأولى منذ تشرين الثاني/ نوفمبر، متأثرا بتوقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية في ظل تضخم تغذّيه الحرب على إيران.

وسجّل الذهب عند الساعة 13:05 بتوقيت غرينيتش، تراجعا بنسبة 3,36 في المئة إلى 3978,67 دولارا للأونصة.

وتجعل توقعات رفع أسعار سندات الخزانة الأميركية والدولار، وهما ملاذان آمنان منافسان للذهب، أكثر جاذبية للمستثمرين، ما يدفعهم إلى الابتعاد عن المعدن الأصفر.

وقال ⁠المحلل في "يو.بي.إس"، جيوفاني ستونوفو: "لا يزال الدولار القوي يشكل عائقا أمام ​الذهب، وضعف الطلب الاستثماري، حسبما يظهر في حيازات صناديق المؤشرات المتداولة، ​لا يساعد على تحسين الوضع"، بحسب ما نقلت عنه وكالة "رويترز" للأنباء.

وواصل الدولار ارتفاعه إلى أعلى مستوى في 13 شهرا، مما زاد من تكلفة الذهب بالنسبة للمشترين من حائزي العملات الأخرى.

وتشير أداة "​فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي.إم.إي" إلى أن الأسواق تتوقع ثلاث زيادات في ​أسعار الفائدة من مجلس الاحتياطي الاتحادي هذا العام، مقارنة بتوقع زيادة واحدة فقط قبل ‌اجتماع ⁠المجلس، الأسبوع الماضي.

وتقلص أسعار الفائدة المرتفعة جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدا. وانخفض سعر الذهب بأكثر من أربعة بالمئة منذ اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي، الأسبوع الماضي.

وانخفض سعر برميل خام برنت المرجعي عالميا إلى ما دون 75 دولارا، اليوم الأربعاء، وذلك للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب على إيران، في أواخر شباط/ فبراير، مع تفاعل الأسواق إيجابا مع استئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وأكدت وكالة "رويترز"، أن "العقود الآجلة للخام الأميركي تتراجع دون 70 دولارا للبرميل مع عبور مزيد من الناقلات من مضيق هرمز".

وازداد عبور السفن عبر هذا المضيق الإستراتيجي منذ توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، الأربعاء الماضي، لكن التدفق لا يزال أدنى من مستواه قبل الحرب، وفق بيانات شركة كبلر.

وقرابة الظهر بتوقيت غرينتش، بلغ سعر خام برنت بحر الشمال تسليم آب/ أغسطس 74,68 دولارا للبرميل، بتراجع قدره 3,11 في المئة، بينما انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 4,25 في المئة ليبلغ 70,10 دولار، بعدما بلغ 69,84 دولارا قبل وقت قليل من ذلك.

وبات الخامان المرجعيان قريبين من مستواهما قبل اندلاع الحرب في نهاية شباط/ فبراير.

وكانت المنظمة البحرية الدولية قد أعلنت، أمس الثلاثاء، بدء خطتها لإجلاء البحارة والسفن العالقين في منطقة الخليج بسبب إغلاق مضيق هرمز، مشيرة إلى أنها حصلت على "الضمانات الأمنية اللازمة".

وفي ما يتعلق بالخام، قال محللو "آي إن جي"، إن "التقديرات تشير إلى أن نحو 6 إلى 7 ملايين برميل يوميا من النفط عبرت المضيق في الأيام الأخيرة".

ولا يزال ذلك بعيدا من نحو 20 مليون برميل يوميا كانت تمر عبره قبل بدء الحرب. لكن منذ بدئها، زادت السعودية والإمارات بشكل كبير صادراتهما من النفط عبر خطوط أنابيب وموانئ تتيح الالتفاف على مضيق هرمز.

كذلك، "ينظر السوق إلى المستقبل بتفاؤل، إذ قد تزيد إيران مبيعاتها النفطية عالميا عقب رفع العقوبات الأميركية" عن صادراتها من المحروقات لمدة 60 يوما، وفق محللي "مايند إنرجي".

وتدعم عوامل أخرى انخفاض الأسعار، منها التدفقات الآتية من الاحتياطيات الاستراتيجية والطلب الصيني الذي لا يزال أضعف مما كان عليه قبل الحرب.

وفي روسيا "تتزايد المخاوف بشأن إمدادات المنتجات المكررة على خلفية استمرار الهجمات الأوكرانية على البنى التحتية للطاقة الروسية"، وفق محللي "آي إن جي".

وكانت موسكو قد فرضت بالفعل قيودا على صادرات البنزين والكيروسين، و"يُعتقد أن الحكومة تدرس الآن حظر صادرات الديزل"، ما "زاد الفارق السعري بين الديزل وبرنت" الثلاثاء، بحسب المحللين.

وبات الديزل، وهو في العادة أغلى من الخام، أكثر كلفة بالمقارنة معه.



إقرأ المزيد