خاص | رفض عربي ودولي يعرقل مساعي إسرائيل لتهجير سكان غزة
شبكة راية الإعلامية -

أكد رئيس المركز الفلسطيني للدفاع عن الشعب الفلسطيني "حشد"، الدكتور صلاح عبد العاطي، أن الحديث الإسرائيلي المتجدد حول تهجير سكان قطاع غزة يعكس استمرار مشروع قائم في العقلية السياسية الإسرائيلية، مشدداً على أن مخططات التهجير لم تغادر الأجندة الإسرائيلية سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية أو القدس الشرقية.

وقال عبد العاطي في حديث عبر شبكة رايــة الإعلامية، إن إسرائيل تواصل، منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، خلق بيئة طاردة للفلسطينيين من خلال منع مقومات الحياة الأساسية، وإعاقة وصول المساعدات الإنسانية، واستمرار استهداف المدنيين، إلى جانب الإعلان عن خطط ومشاريع مرتبطة بعمليات التهجير.

وأضاف أن السيطرة الإسرائيلية على مساحات واسعة من قطاع غزة، ودفع السكان إلى مناطق أكثر ضيقاً واكتظاظاً، يشكل جزءاً من سياسة التهجير القسري والنزوح الداخلي التي يتعرض لها الفلسطينيون في القطاع.

وأوضح عبد العاطي أن المخطط الإسرائيلي يواجه تحديات حقيقية، أبرزها الرفض القاطع من عدد من الدول العربية والدولية لاستقبال الفلسطينيين، مشيراً إلى أن الموقف المصري لعب دوراً محورياً في التصدي لمحاولات التهجير وتعزيز صمود الفلسطينيين، إلى جانب استمرار القاهرة في جهود الوساطة والمفاوضات.

وأشار إلى وجود محاولات إسرائيلية سابقة للترويج لما يُسمى "الهجرة الطوعية"، معتبراً أن هذا الوصف يتناقض مع الواقع الذي يعيشه الفلسطينيون في ظل تدمير المنازل وارتكاب المجازر واستمرار العمليات العسكرية، ما يجعل أي عملية مغادرة ذات طابع قسري وليست طوعية.

وفيما يتعلق بالجهود الإسرائيلية لإيجاد وجهات بديلة للفلسطينيين، قال عبد العاطي إن تل أبيب أجرت اتصالات ومحاولات مع عدد من الأطراف والدول، إلا أنها قوبلت بالرفض، مؤكداً أن الفلسطينيين أظهروا تمسكاً بأرضهم من خلال عودتهم إلى مناطقهم ومنازلهم المدمرة رغم الظروف الإنسانية الصعبة.

وحول سبل مواجهة هذه المخططات، شدد عبد العاطي على أهمية تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية وإعادة بناء مؤسسات النظام السياسي على أسس الشراكة والديمقراطية، مع ضرورة تبني استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة التحديات الراهنة.

كما دعا إلى تفعيل الأدوات القانونية والدبلوماسية والشعبية لمحاسبة إسرائيل أمام المحاكم الدولية، والعمل على فرض العقوبات والمقاطعة عليها، إلى جانب تكثيف الجهود الرامية إلى توفير الحماية الدولية للمدنيين الفلسطينيين.

وأكد أن التصدي لمخططات التهجير يتطلب عملاً وطنياً موحداً يبدأ بترتيب البيت الفلسطيني الداخلي، وينتهي بتشكيل جبهة سياسية وقانونية وشعبية قادرة على مواجهة السياسات الإسرائيلية الرامية إلى تهجير الفلسطينيين وتصفية قضيتهم الوطنية.



إقرأ المزيد