نادي الأسير: الاحتلال يحوّل عمليات الاعتقال إلى ساحة للإعدام الميداني
شبكة راية الإعلامية -

قال نادي الأسير الفلسطيني إنّ قوات الاحتلال الإسرائيلي أعدمت منذ يوم أمس وحتى صباح اليوم شابين خلال تنفيذها عمليات اعتقال في محافظتي جنين وسلفيت، وهما: الشهيد محمد ناظم زايد (29 عاماً) من جنين، والشهيد مصطفى طه مصطفى خطيب (32 عاماً) من سلفيت.

وأوضح نادي الأسير في بيان صادر عنه اليوم الخميس، أنّ الشهيد محمد زايد، ووفقاً للمعلومات المتوفرة، استُهدف بعد أن حاصرت قوة من جيش الاحتلال أحد المنازل في بلدة اليامون غرب جنين، قبل أن تطلق النار عليه بشكل مباشر، وتحتجز جثمانه لاحقاً. كما أعدمت قوات الاحتلال الشاب مصطفى الخطيب خلال اقتحام منزله في سلفيت، حيث أطلقت النار عليه بصورة مباشرة، وأبقت جثمانه داخل المنزل بعد أن نفذت عمليات تخريب واسعة فيه.

وأكد نادي الأسير أنّ هاتين الجريمتين تشكلان امتداداً لسياسة الإعدامات الميدانية التي تنتهجها قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل ممنهج، والتي شهدت خلال المرحلة الراهنة تصعيداً غير مسبوق، لا سيما منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، حيث تصاعدت عمليات القتل العمد بحق الفلسطينيين خلال عمليات الاعتقال والاقتحام، أو بعد احتجازهم والسيطرة عليهم.

وأضاف النادي أنّ العديد من الشواهد والوقائع الموثقة خلال الفترة الماضية أثبتت إقدام قوات الاحتلال على إعدام معتقلين ميدانياً بعد اعتقالهم، وهو ما ظهر من خلال آثار القيود على أطراف عدد من الشهداء، وكذلك من خلال المعطيات التي رافقت استلام جثامين شهداء أُفرج عنها ضمن صفقات التبادل التي جرت خلال الفترة الماضية.

واعتبر نادي الأسير أنّ سياسة الإعدام الميداني لم تعد تقتصر على ممارسات فردية أو استثنائية، بل تحولت إلى نهج ثابت وأداة مركزية في منظومة العنف الاستعماري التي تمارسها دولة الاحتلال بحق الفلسطينيين، في ظل توفير غطاء سياسي وقانوني وعسكري لهذه الجرائم، واستمرار الإفلات من العقاب على المستوى الدولي.

وأشار النادي إلى أنّ المساعي الإسرائيلية المتواصلة لإقرار تشريعات وقوانين عنصرية، وفي مقدمتها قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين التميزي العنصري، تعكس توجهاً رسمياً نحو شرعنة القتل وتحويل الإعدام إلى سياسة معلنة ومسنودة تشريعياً، بما ينسجم مع منظومة السياسات التاريخية التي انتهجها الاحتلال في إطار استهداف الفلسطينيين من خلال الاعتقال والقتل والاحتجاز والتنكيل.

وجدد نادي الأسير مطالبته للمنظومة الحقوقية الدولية والأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه الجرائم المتصاعدة التي يرتكبها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، والعمل على محاسبة قادة الاحتلال على جرائم الإعدام الميداني والقتل خارج نطاق القانون، ووضع حد لحالة الإفلات المستمرة من العقاب التي شجعت الاحتلال على المضي في ارتكاب المزيد من الجرائم، لا سيما في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية التي عرّت وكشفت عن حالة العجز الممنهجة التي تعاني منها المنظومة الدولية.



إقرأ المزيد