شبكة راية الإعلامية - 6/28/2026 4:40:23 PM - GMT (+2 )
كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية أن تل أبيب تتعامل مع بند "المناطق التجريبية" الوارد في اتفاق الإطار مع لبنان باعتباره آلية تمنحها رقابة ميدانية مباشرة على تنفيذ الترتيبات الأمنية، وليس مجرد مسار لانسحاب تدريجي من المناطق التي تحتلها في جنوب لبنان.
وبحسب ما أوردته قناة i24NEWS، فإن الملحق الأمني للاتفاق يمنح الجيش الإسرائيلي دورًا في التحقق ميدانيًا من قيام الجيش اللبناني بتفكيك البنى العسكرية التابعة لحزب الله داخل المناطق التجريبية، قبل الانتقال إلى أي مراحل إضافية من إعادة الانتشار.
وأضاف التقرير أن إسرائيل أصرت على إدراج هذا البند استنادًا إلى ما وصفته بـ"تجارب سابقة"، تزعم فيها أن تقارير قدمها الجيش اللبناني بشأن إزالة مواقع تابعة لحزب الله لم تعكس الواقع، الأمر الذي دفعها للمطالبة بآلية تحقق مباشرة.
ووفق القراءة الإسرائيلية، فإن الانسحاب من المناطق التجريبية لن يكون تلقائيًا أو نهائيًا، بل سيبقى مشروطًا بنتائج التحقق الميداني، وبمدى قدرة الجيش اللبناني على منع عودة حزب الله أو إعادة بناء قدراته العسكرية في تلك المناطق.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد رحب باتفاق الإطار الموقع في واشنطن، واعتبره "انتصارًا كبيرًا" لإسرائيل، معلنًا بدء الانسحاب من منطقتي زوطر الغربية وفرون ضمن المرحلة التجريبية، مع استمرار السيطرة الإسرائيلية على منطقة الشقيف وما تصفه تل أبيب بـ"المنطقة الأمنية".
وفي المقابل، لا يزال الغموض يحيط بآليات تنفيذ الاتفاق، لا سيما موعد انتشار الجيش اللبناني والقوات الأميركية في المناطق المحددة، فيما تؤكد إسرائيل أن استكمال الانسحاب سيظل مرهونًا بما تعتبره تنفيذًا فعليًا للالتزامات الأمنية على الأرض.
كما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر رسمية أن الاتفاق ينقل مسؤولية الأمن إلى الدولة اللبنانية، محذرة من أن فشل الجيش اللبناني في تنفيذ التزاماته داخل المنطقتين التجريبيتين سيؤدي إلى وقف أي مراحل إضافية من إعادة الانتشار.
وتواصل إسرائيل التأكيد على ما تصفه بـ"حقها" في تنفيذ عمليات عسكرية داخل لبنان إذا رأت أن الاتفاق لا يُنفذ وفق شروطها، وسط تقديرات إسرائيلية تشير إلى استعداد الجيش للبقاء فترة طويلة في المناطق التي يسيطر عليها جنوب لبنان.
إقرأ المزيد


