في اجتماع مجموعة عمل القطاع الزراعي.. وزارة الزراعة تدعو إلى تنسيق دولي أكثر فاعلية لدعم القطاع
شبكة راية الإعلامية -

سليمية: 3.6 مليون فلسطيني بحاجة إلى مساعدات وخسائر القطاع الزراعي في غزة تجاوزت 1.4 مليار دولار

أكدت وزارة الزراعة أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز التنسيق الاستراتيجي بين الحكومة وشركاء التنمية والجهات المانحة، وتوحيد الجهود بما ينسجم مع الأولويات الوطنية، لضمان استجابة أكثر فاعلية للتحديات التي تواجه القطاع الزراعي الفلسطيني.

جاء ذلك خلال اجتماع مجموعة عمل القطاع الزراعي (ASWG)، الذي عقدته الوزارة، اليوم الاثنين، في مقرها بمدينة رام الله، بالتنسيق مع مكتب تنسيق المساعدات الدولية (LACS) في وزارة المالية والتخطيط، برئاسة وزير الزراعة رزق سليمية، وبمشاركة ممثلي المؤسسات الدولية والجهات المانحة وشركاء التنمية.

وافتتح سليمية الاجتماع مرحباً بالشركاء والمانحين، مؤكداً أن الزراعة الفلسطينية لم تعد مجرد قطاع إنتاجي، بل تمثل ركيزة أساسية للصمود الوطني، ومصدراً رئيسياً لسبل العيش، وأحد أهم دعائم الأمن الغذائي والاستقرار. وأوضح أن الاجتماع الدوري يهدف إلى استعراض أبرز المستجدات والتحديات التي واجهت القطاع الزراعي خلال الأشهر الستة الماضية، وبحث أولويات المرحلة المقبلة، بما يضمن مواءمة تدخلات الشركاء مع الاستراتيجية الوطنية وتعظيم أثرها على المزارعين والمجتمعات الريفية.

وأشار إلى أن القطاع الزراعي الفلسطيني يواجه أزمة عميقة ومتعددة الأبعاد تمس الأمن الغذائي وسبل العيش، مبيناً أن نحو 3.6 مليون فلسطيني بحاجة إلى مساعدات، بينهم 2.1 مليون في قطاع غزة و1.5 مليون في الضفة الغربية بما فيها القدس.

وأضاف أن خسائر القطاع الزراعي في قطاع غزة تجاوزت 1.4 مليار دولار، في ظل تضرر نحو 75% من الأراضي الزراعية، وتدمير أكثر من نصف البيوت البلاستيكية، إلى جانب الأضرار الكبيرة التي لحقت بشبكات الري والآبار والبنية التحتية للثروة الحيوانية وقطاع الصيد. وفي المقابل، يواجه مزارعو الضفة الغربية قيوداً متزايدة على الوصول إلى الأراضي ومصادر المياه، وارتفاعاً في تكاليف الإنتاج، فضلاً عن الاعتداءات المتكررة من المستعمرين التي تستهدف الأراضي الزراعية والثروة الحيوانية.

واستعرض سليمية رؤية الوزارة للمرحلة المقبلة، والتي ترتكز على سبع أولويات استراتيجية، تشمل: تعزيز التنسيق والقيادة الوطنية، وإعادة تأهيل القطاع الزراعي في قطاع غزة ضمن جهود إعادة الإعمار، ودعم المزارعين واستعادة قدرتهم الإنتاجية، وتطوير قطاع الثروة الحيوانية من خلال تنفيذ النظام الوطني لترقيم وتسجيل الثروة الحيوانية والتوسع في برامج الصحة الحيوانية، وتمكين صغار المزارعين والنساء والشباب، والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، وتعزيز سلاسل القيمة الزراعية والتصنيع الزراعي، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مرحلة تبادل المعلومات إلى التخطيط المشترك وصنع القرار بصورة جماعية، بما يضمن تعبئة الموارد وتوجيهها وفق الأولويات الوطنية، ويعزز قدرة القطاع الزراعي على التعافي ومواجهة التحديات، مؤكداً أن الاستثمار في الزراعة هو استثمار في الصمود والأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي.

من جانبهم، أكد ممثلو الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية (AECID) ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) مواصلة دعمهم لوزارة الزراعة، مشددين على أهمية تعزيز التنسيق بين الشركاء، وتوجيه التدخلات بما يتوافق مع الأولويات الوطنية، بما يسهم في حماية سبل عيش المزارعين، وتعافي القطاع الزراعي، وتعزيز الأمن الغذائي والتنمية الريفية.

واختُتم الاجتماع بجلسة نقاش موسعة تناولت أولويات العمل خلال المرحلة المقبلة، وآليات تعزيز التنسيق وتعبئة الموارد، بما يضمن مواءمة تدخلات الشركاء مع الأولويات الوطنية، وتحقيق استجابة أكثر فاعلية لاحتياجات القطاع الزراعي الفلسطيني، وتعزيز صمود المزارعين واستدامة التنمية الزراعية.



إقرأ المزيد