مسؤول أممي: غزة والضفة تواجهان أكبر أزمة نزوح منذ 1967
وكالة سوا الاخبارية -

في إحاطة بارزة أمام مجلس الأمن الدولي، رسم نائـب المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، راميز الأكبروف، صورة قاتمة ومقلقة للأوضاع الراهنة في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، مؤكداً أن المنطقة تشهد حالياً أكبر أزمة نزوح للفلسطينيين منذ عام 1967 جراء الممارسات الإسرائيلية المستمرة.

وجاءت تصريحات الأكبروف خلال استعراضه للتقرير الربع سنوي للأمين العام للأمم المتحدة بشأن تنفيذ القرار رقم 2334، حيث شدد على أن الأوضاع لا تزال متقلبة ومضطربة للغاية. وأوضح أن العمليات العسكرية والغارات الجوية الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة أسفرت عن سقوط أكثر من 1,000 قتيل منذ إعلان وقف إطلاق النار قبل ثمانية أشهر، محذراً من الأصوات المتصاعدة التي تدعو لاستئناف الأعمال العدائية الشاملة، واصفاً إياها بأنها ستكون "كارثية" على الجميع.

تقليص المساحات الآمنة بغزة

وأشار المسؤول الأممي إلى أن القوات الإسرائيلية باتت تسيطر على نحو 70% من قطاع غزة، مما أدى إلى تقليص المساحات المتاحة للمدنيين وتكديسهم في مناطق ضيقة تفتقر للأمن والخدمات الأساسية. ورغم إشارته إلى حدوث تحسن نسبي في معدلات الأمن الغذائي بفضل القرار الأممي 2803 – حيث انخفضت نسبة الأسر التي تنام جائعة من 92% إلى 36% – إلا أنه أكد أن الاحتياجات الإنسانية لا تزال هائلة، لا سيما مع افتقار 70% من السكان للمأوى اللائق وتدهور الوضع الصحي والبيئي.

ودعا الأكبروف إلى التطبيق الكامل للقرار 2803، والذي يتضمن نزع سلاح الفصائل في غزة، وانسحاب الجيش الإسرائيلي، ونشر قوة استقرار دولية، تمهيداً لنقل الحكم إلى "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية. كما أبدى قلقه البالغ إزاء تقارير ترهيب المتظاهرين السلميين في القطاع.

تصعيد خطير بالضفة والقدس

وعلى جبهة الضفة الغربية، أدان الأكبروف بشدة التوسع الاستيطاني المتسارع وعمليات الهدم وعنف المستوطنين، معتبراً أن الخطوات الإسرائيلية لتسجيل الأراضي في المنطقة (ج) تهدف لعميق السيطرة الإدارية وتكريس احتلال غير قانوني يهدد عملياً رؤية حل الدولتين.

كما انتقد بشدة الأنشطة العسكرية الإسرائيلية في مخيمات جنين وطولكرم، وتأسيس نقطة عسكرية في جنين المصنفة ضمن المنطقة (أ) الخاضعة لإدارة السلطة الفلسطينية، إلى جانب التوسع الاستيطاني في الخليل. وفي سياق متصل، ندد بقرار إسرائيل إقامة منشآت عسكرية في مجمع وكالة " الأونروا " بحي الشيخ جراح في القدس الشرقية، مطالباً بالتراجع الفوري عنه ودعم الوكالة مالياً وسياسياً.

تحذيرات ودعوات دولية

وفي ختام إحاطته، شدد الأكبروف على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقائم للأماكن المقدسة في القدس تحت الوصاية الهاشمية الأردنية، ووقف كافة أشكال التحريض على العنف وتمجيده من قبل المسؤولين.

كما حث المجتمع الدولي على مواصلة الدعم المالي والسياسي للسلطة الفلسطينية لتمكينها من إصلاح حوكمتها والاستعداد لإعادة تولي مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة، مؤكداً التزام الأمم المتحدة الراسخ بإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وديمقراطية ومتصلة جغرافياً على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس، تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل في أمن وسلام.

المصدر : وكالة سوا

إقرأ المزيد