شبكة راية الإعلامية - 6/30/2026 11:30:28 AM - GMT (+2 )
أثار تصريح وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس بشأن استعداد إسرائيل للتحرك عسكريًا ضد إيران بشكل منفرد، تساؤلات حول مدى واقعية هذا الطرح، في ظل اعتماد إسرائيل المستمر على الدعم الأمريكي في المواجهات العسكرية، وما إذا كانت هذه التصريحات تعكس تحولًا في الاستراتيجية الإسرائيلية أم تندرج ضمن الرسائل السياسية الموجهة للداخل والخارج.
في هذا السياق، قال مدير مركز يبوس للاستشارات والدراسات الاستراتيجية، سليمان بشارات، في حديث خاص لـ"رايــة"، إن تصريحات وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس بشأن إمكانية تحرك إسرائيل عسكريًا ضد إيران دون مشاركة أمريكية تندرج في إطار المزايدات السياسية، ولا تعكس الواقع العسكري القائم.
وأضاف أن التصريحات الإسرائيلية بشأن إيران لم تتوقف قبل الحرب أو خلالها أو بعدها، باعتبارها جزءًا من الخطاب السياسي الذي تتبناه الحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو، والقائم على تصوير إيران باعتبارها التهديد الرئيسي لإسرائيل.
وأكد أن التجارب العسكرية التي خاضتها إسرائيل منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 أثبتت أنها لم تتمكن من خوض أي مواجهة كبرى دون الاعتماد المباشر على الولايات المتحدة، سواء من خلال الدعم العسكري أو الغطاء السياسي.
وأشار بشارات إلى أن الحديث عن قدرة إسرائيل على مواجهة إيران بشكل منفرد يحمل قدرًا من المبالغة، لأن الولايات المتحدة لا تزال الطرف الذي يقود المعادلات السياسية والعسكرية في المنطقة، وهو ما ظهر بوضوح في إدارة مسار التصعيد والتهدئة مع إيران.
وأضاف أن تصريحات كاتس تهدف إلى الإيحاء بأن الخيار العسكري ضد إيران لا يزال حاضرًا في العقلية الإسرائيلية، كما أنها قد تشكل محاولة لإقناع الولايات المتحدة بالعودة إلى خيار المواجهة إذا اقتضت الظروف، فضلًا عن ارتباطها بالحسابات السياسية الداخلية والتحضير للانتخابات الإسرائيلية.
وأكد أن امتلاك إسرائيل لخيار العمل العسكري لا يعني امتلاكها القدرة على تنفيذه بصورة منفردة، مشددًا على أن أي مواجهة واسعة مع إيران ستظل مرتبطة بالموقف الأمريكي.
إقرأ المزيد


