شبكة راية الإعلامية - 7/1/2026 10:32:25 AM - GMT (+2 )
ضمن برنامج "عمّرها" الإعلامي المخصص لنشر ثقافة ريادة الأعمال ودعم الابتكارات الشبابية برعاية صندوق الاستثمار الفلسطيني وبنك فلسطين، سلّطت إذاعة "راية" الضوء على مشروع "بالستاين ان بوكس" (Palestine in Box)، وهو مشروع ريادي انطلق من بلدة طرقوميا بمحافظة الخليل ليصنع من صناديق الهدايا الخشبية والمطرزة سفيراً للتراث والهوية الفلسطينية حول العالم.
وأوضحت صاحبة المشروع، الريادية حنان المرقطن، أن الفكرة بدأت تتبلور في عام 2019 لتقديم هدايا تذكارية قيمة وقريبة من قلوب المغتربين والمتضامنين الأجانب، ورغم التحديات والمعيقات التي فرضتها جائحة كورونا والظروف السياسية، إلا أن المشروع عاد لينطلق بقوة وجدية أكبر ممتداً بإنتاجه إلى مختلف محافظات الوطن والخارج.
عائلة ريادية وسواعد نسوية
يتميز مشروع "Palestine in Box" بأنه إنتاج فلسطيني محلي خالص من الألف إلى الياء، ويعتمد على تكامل الجهود بين أفراد العائلة والنساء المحليات:
النجارة والهيكل الخشبي: يتولى شقيق حنان تصنيع الصناديق الخشبية يدوياً بأحجام مختلفة داخل منجرة العائلة.
التصميم والابتكار: تشرف شقيقتها على ابتكار التصاميم وربطها بالرموز الوطنية (مثل صندوق "عصفور الشمس الفلسطيني"، وتطريزات شجرة الزيتون وقبة الصخرة).
التطريز الفلسطيني: يتم إنتاج التطريز الفلاحي المتجذر بأيدي نساء بلدة طرقوميا، مما يوفر لهن مصدر دخل ويدعم تمكينهن اقتصادياً.
وقالت حنان: "عندما تشتري صندوقاً من مشروعنا، أنت لا تشتري مجرد هدية، إنما تشتري وقتاً ثميناً وجهداً بذلته سيدة فلسطينية لتخرج قطعة فريدة لا شبيه لها تحاكي التاريخ والذاكرة".
حكاية فلسطين داخل صندوق
تتيح المنصة للمشترين تخصيص محتويات الصناديق لتضم تشكيلة غنية من المنتجات الوطنية مثل: (زيت الزيتون، الزعتر البلدي، الميرمية، والصحون المصنوعة من الخزف الخليلي الشهير)، بالإضافة إلى منتجات فريدة وتكميلية تُصنع بناءً على طلب الزبائن كفواصل الكتب، وشالات الشعر، والدساتين المطرزة بعلم فلسطين المستوحاة تاريخياً من "أثواب الانتفاضة" كشكل من أشكال المقاومة الثقافية.
نافذة إلكترونية للعالم وتحديات لوجستية
وأشارت المرقطن إلى أن المشروع يمتلك موقعاً إلكترونياً يتيح للزبائن والمغتربين في الولايات المتحدة وأوروبا ومختلف دول العالم الشراء والدفع الإلكتروني، كما يصل الإنتاج بمرونة إلى كافة مناطق الداخل المحتل (كالناصرة وقلنسوة وسخنين).
وفي المقابل، لم تخفِ المرقطن حجم الصعوبات اللوجستية المرتبطة بشركات الشحن والتضييقات الإسرائيلية، مشيرة إلى أن بعض الطرود تستغرق وقتاً طويلاً وتتعرض للاحتجاز؛ مستشهدة بطرد بريدي بقي عالقاً لأكثر من 5 أيام في مطار "بن غوريون" قبل وصوله للزبونة، وهو أمر يتفهمه العملاء نظراً لخصوصية الوضع في فلسطين.
وفي ختام حديثها، أعربت حنان المرقطن عن طموحها في توسيع المشروع مستقبلاً عبر توفير نقاط بيع وتوزيع مخصصة في مختلف المحافظات الفلسطينية، داعية المستهلكين إلى دعم مثل هذه المشاريع الشبابية التي تعزز المنتج الوطني وتحمي الهوية من التزييف.
إقرأ المزيد


