شبكة راية الإعلامية - 7/2/2026 8:50:37 PM - GMT (+2 )
قتل 9 أشخاص وأصيب 22 آخرون، اليوم الخميس، جراء انفجار نجم عن عبوة ناسفة داخل مقهى في شارع النصر قرب منطقة الحجاز والقصر العدلي في العاصمة السورية دمشق، في حصيلة أولية أعلنتها وزارة الصحة السورية.
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، بداية، بوقوع انفجار في منطقة الحجاز بدمشق، مشيرة إلى أن الجهات المعنية تعمل على التحقق من طبيعته. وذكرت لاحقا أن الانفجار وقع داخل مقهى.
وأفادت وزارة الصحة السورية، بأن حصيلة ضحايا الانفجار داخل مقهى في منطقة الحجاز بدمشق بلغت 9 وفيات و22 مصابا.
ولم تتبن أي جهة مسؤوليتها عن الانفجار الذي يعد الأكبر في دمشق منذ انفجار انتحاري استهدف كنيسة في حي الدويلعة قبل عام وأسفر عن 25 قتيلا، في حين تعهدت السلطات السورية بأن ينال المرتكبون جزاءهم.
وشاهد صحافيون سيارات إسعاف تهرع إلى الموقع الذي طوّقته القوى الأمنية، وسط حالة من الهلع والفوضى إثر الانفجار الذي وقع في منطقة مزدحمة.
وقال العميد في قوى الأمن الداخلي في دمشق محمّد خيت للتلفزيون الرسمي إنّ "الانفجار ناجم عن عبوة ناسفة" كانت مزروعة داخل المقهى.
وكان مصدر أمني قد أفاد في وقت سابق عن وقوع الانفجار داخل المقهى خلال ساعة الذروة.
ويقع المقهى في شارع تجاري وسكني مكتظ في قلب دمشق، وغالبا ما يرتاده المحامون ومراجعو القصر العدلي المجاور.
وقال محمّد الذهبي وهو صاحب متجر نظارات ملاصق للمقهى، بينما كان يرتجف وهو يجلس على كرسي، "إثر دوي الانفجار، شعرت بضغط قوي، ثم اهتز المكان بنا".
وتابع "ركضت إلى المكان وشاهدت أشخاصا ممددين على الأرض والدماء حولهم في كل مكان"، في مشهد قال إنه أعاد إلى ذاكرته "الانفجارات التي شهدتها دمشق" خلال سنوات النزاع.
وشقّت سيارات الإسعاف طريقها بصعوبة إلى الشارع المكتظ جراء الزحمة، وفق صحافيون.
وقال نوار خياط (40 عاما) وهو صاحب محل بطاريات للطاقة الشمسية قبالة القصر العدلي "حوالي الساعة الثالثة، سمعت دويا قويا واهتزت واجهة المحل، بينما هرعت الناس إلى المقهى وبدأت تطلب الإسعاف".
وأكد محافظ دمشق ماهر مروان إدلبي للصحافيين قرب القصر العدلي بدء التحقيقات الأولية. وقال "لن تُسجّل هذه القضية ضد مجهولين، وإن شاء الله سيُعاقب من عبث بهذه الدماء".
وقال إنه كلما شهدت البلاد "حالة من الاستقرار، كلما كانت هناك أيدي عابثة تريد نزع هذا الاستقرار".
ويشكل الانفجار تحديا للسلطات التي عملت خلال الأشهر الماضية على إعادة بناء المؤسسات الأمنية والعسكرية، وعلى بسط سلطتها وضبط الأمن إلى حد كبير في أنحاء البلاد، بعدما واجهت خلال عامها الأول في الحكم تحديات كبرى.
ويعد هذا الانفجار الأكبر في دمشق منذ التفجير الانتحاري داخل كنيسة في حيّ الدويلعة في دمشق في حزيران/ يونيو 2025، والذي أسفر عن مقتل 25 شخصا، في اعتداء تبنّته مجموعة متطرفة، بينما نسبته السلطات إلى تنظيم "داعش" الإرهابي.
ويتبنى التنظيم بين الحين والآخر اعتداءات تطال خصوصا قوات الأمن السورية. وبعد إطاحة السلطات الجديدة بحكم رئيس النظام المخلوع بشار الأسد في كانون الأول/ ديسمبر 2024، حضّ التنظيم المتطرف الذي يتوارى عناصره في البادية السورية المترامية الأطراف، عناصره على قتال السلطات الجديدة.
وانضمت الحكومة السورية أواخر العام الماضي رسميا إلى التحالف الدولي لمكافحة التنظيم المتطرف.
ومنذ وصول السلطة الجديدة إلى الحكم، تشهد دمشق بين الحين والآخر حوادث أمنية محدودة.
وأفادت السلطات بمقتل جندي في 19 أيار/ مايو جراء انفجار سيارة مفخخة في دمشق قرب مبنى تابع لوزارة الدفاع، التي اعلنت حينها إن الانفجار تزامن مع عمل إحدى مجموعات الجيش على تفكيك عبوة ناسفة.
إقرأ المزيد


