وكالة شمس نيوز - 7/2/2026 9:23:37 PM - GMT (+2 )
شمس نيوز - غزة
استنكرت حركة "حماس"، اليوم الخميس، التصريحات الصادرة عن ما يُسمى بـ"مجلس السلام" في قطاع غزة، وما ورد عن الإدارة الأمريكية بشأن مستقبل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، والتي تحدثت عن عدم وجود مكان للوكالة في ما أُطلق عليه "غزة الجديدة".
وأكدت الحركة، في بيان صحفي، أن هذه التصريحات تنسجم مع سياسة الاحتلال الإسرائيلي الهادفة إلى تقويض دور "الأونروا" وإنهاء ولايتها، في إطار محاولات تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين.
وشددت "حماس" على أن وكالة "الأونروا" تمثل شاهدًا دوليًا على نكبة الشعب الفلسطيني، وتجسيدًا للمسؤولية الدولية تجاه اللاجئين، موضحة أن ولايتها تستند إلى تفويض صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولا يجوز المساس بها أو استبدالها.
واعتبرت أن أي محاولة لإنهاء عمل الوكالة أو تقليص صلاحياتها تمثل استهدافًا للشرعية الدولية، ومحاولة لشطب أحد أبرز الشواهد الدولية على النكبة، بما يمس الحقوق التاريخية والثابتة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق العودة.
وحذرت الحركة من الاستجابة للدعوات المطالبة بوقف تمويل "الأونروا" أو تقليص ولايتها أو إيجاد بديل لها، مؤكدة أن استمرار الوكالة في أداء مهامها الإنسانية والإغاثية يمثل ضرورة ملحة، خاصة في ظل الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة.
ودعت "حماس" الأمم المتحدة والدول المانحة والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، وضمان استمرار عمل الوكالة وحماية تفويضها الأممي إلى حين تمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة.
وتأتي تصريحات الحركة في أعقاب موجة رفض فلسطينية وعربية واسعة لتدوينة نشرها ما يُسمى بـ"مجلس السلام" عبر منصة "إكس"، زعم فيها أنه "لا وجود للأونروا في غزة الجديدة"، مدعيًا السعي لإنهاء ما وصفه بـ"الاعتماد على المساعدات".
وكانت جامعة الدول العربية قد أدانت هذه التصريحات، مؤكدة أنها تفتقر إلى أي أساس قانوني أو إنساني، وتمثل استهدافًا مباشرًا للحقوق التاريخية للاجئين الفلسطينيين، مشددة على أن "الأونروا" أُنشئت بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302 لعام 1949، ولا يمكن إنهاء دورها قبل التوصل إلى حل عادل لقضية اللاجئين.
كما أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية، في بيان صدر أمس الأربعاء، أن "الأونروا" تمثل شريان حياة لا يمكن الاستغناء عنه، رافضة استخدام مصطلحات مثل "غزة الجديدة"، معتبرة أنها تهدف إلى فصل قطاع غزة عن محيطه الوطني والجغرافي.
وتواجه وكالة "الأونروا" ضغوطًا إسرائيلية متواصلة، إلى جانب أزمة مالية حادة تهدد قدرتها على مواصلة تقديم خدماتها الأساسية في مجالات التعليم والصحة والإغاثة لملايين اللاجئين الفلسطينيين، في وقت تؤكد فيه الأمم المتحدة استمرار التزامها بدعم الوكالة والتمسك بتفويضها الأممي.
إقرأ المزيد


