شبكة راية الإعلامية - 7/4/2026 2:04:41 PM - GMT (+2 )
في تأكيد جديد على الدور المحوري للحركة التعاونية كإحدى ركائز التنمية المستدامة والصمود المجتمعي، رعت معالي وزيرة العمل د. إيناس العطاري اللقاء الحواري المفتوح الذي نُظم بمناسبة اليوم العالمي للتعاونيات 2026، مؤكدة أن التعاونيات الفلسطينية تشكل نموذجاً وطنياً فاعلاً في تعزيز الاقتصاد المحلي، وترسيخ قيم التضامن، وبناء مجتمع أكثر قدرة على مواجهة التحديات.
جاء ذلك خلال رعايتها وحضورها اللقاء الحواري المفتوح الذي نظمته مؤسسة مجاورة للحياة والتنمية – بريطانيا والاتحاد التعاوني العام، بالشراكة مع وزارة العمل، بمناسبة اليوم العالمي للتعاونيات 2026، تحت شعار "التعاونيات.. بناة جسور من أجل السلام والتنمية"، وبمشاركة رئيس قطاع العمل التعاوني منيف الريماوي، والخبير التعاوني شوكت صرصور، وممثلين عن الجمعيات التعاونية، إلى جانب عدد من الشركاء ومؤسسات المجتمع المدني والمهتمين بقطاع التعاون.
وأكدت العطاري في كلمتها أن الاحتفاء باليوم العالمي للتعاونيات هو احتفاء بمنظومة من القيم الإنسانية والتنموية التي تقوم على المشاركة والعدالة والتكافل، مشيرة إلى أن التعاونيات أثبتت قدرتها على إيجاد حلول تنموية مستدامة، وتعزيز الاقتصاد المحلي، وتوفير فرص العمل، وتمكين الفئات المختلفة، بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر استقراراً وسلاماً.
وأضافت أن الحركة التعاونية في فلسطين تتجاوز دورها الاقتصادي التقليدي لتشكل أداة وطنية لتعزيز الصمود، وحماية الأرض، ودعم الأمن الغذائي، وتمكين المرأة والشباب، والحفاظ على الإنتاج الوطني، مؤكدة أن التعاونيات الفلسطينية قدمت نموذجاً رائداً في العمل الجماعي والاعتماد على الذات رغم الظروف الاستثنائية التي يمر بها الشعب الفلسطيني.
وشددت العطاري على أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق إلا على أساس العدالة واحترام القانون الدولي وضمان حقوق الشعوب في الحرية والكرامة والتنمية، مؤكدة أن الاحتلال وما يرافقه من استهداف للإنسان الفلسطيني ومقدراته يشكل عائقاً أمام تحقيق التنمية المستدامة.
وأوضحت أن الحكومة الفلسطينية تنظر إلى القطاع التعاوني باعتباره أحد المحركات الرئيسة للتنمية، وتواصل العمل على تطوير البيئة التشريعية والمؤسسية الناظمة له، وتعزيز الحوكمة والشفافية، وتوسيع برامج الدعم والتمكين الاقتصادي بما يمكن التعاونيات من أداء دورها التنموي بكفاءة.
وأشارت إلى أن وزارة العمل تعمل على توسيع الشراكات مع المؤسسات الوطنية والدولية لتعزيز قدرات التعاونيات، ورفع كفاءتها، وخلق فرص عمل مستدامة، خاصة للشباب والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة، انطلاقاً من إيمانها بأن الاستثمار في الحركة التعاونية هو استثمار في الإنسان الفلسطيني ومستقبل الاقتصاد الوطني.
وتضمن اللقاء جلسات حوارية تناولت واقع الحركة التعاونية الفلسطينية ودورها في تعزيز التنمية والصمود، إلى جانب مناقشة أبرز التحديات والمعيقات التي تواجه القطاع، والاستماع إلى ممثلي الجمعيات التعاونية واستعراض القضايا والتحديات، إضافة إلى طرح رؤى ومقترحات عملية لتطوير العمل التعاوني وتعزيز دوره التنموي، واختُتم اللقاء بعرض أبرز التوصيات والمخرجات التي من شأنها الإسهام في دعم القطاع التعاوني وتعزيز حضوره في فلسطين.
إقرأ المزيد


