وكالة سوا الاخبارية - 7/4/2026 6:49:40 PM - GMT (+2 )
طالب محافظ سلطة النقد الفلسطينية يحيى شنّار، اليوم السبت، 04 يوليو 2026، المجتمع الدولي والمؤسسات المالية الدولية والبنوك المركزية، بالتحرك العاجل والضغط على إسرائيل لوقف الإجراءات التي تستهدف القطاع المالي الفلسطيني، وفي مقدمتها أزمة تكدس فائض الشيكل، واحتجاز أموال المقاصة، والتهديد بإنهاء علاقات البنوك المراسلة.
جاء ذلك خلال مشاركته في أعمال المؤتمر المالي للبنك المركزي الروسي، الذي عُقد في مدينة سانت بطرسبرغ، بحضور محافظ بنك روسيا إلفيرا نابيولينا، وبمشاركة محافظي بنوك مركزية، ورؤساء مؤسسات مالية، وخبراء اقتصاديين من مختلف دول العالم.
وأكد المحافظ خلال جلسة حوارية تناولت التحديات التي تواجه البنوك المركزية في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية، أن الواقع الاقتصادي والمالي في فلسطين يواجه تحديات غير مسبوقة نتيجة الإجراءات الإسرائيلية، التي باتت تمثل تهديداً مباشراً لمختلف القطاعات الحيوية.
وأوضح شنّار أن القطاع المصرفي الفلسطيني يواجه أزمة متفاقمة تتمثل في تكدس فائض الشيقل لدى البنوك العاملة في فلسطين نتيجة امتناع الجانب الإسرائيلي عن استقباله وفق الآليات المتفق عليها، الأمر الذي يحدّ من قدرة البنوك على تلبية احتياجات العملاء وتنفيذ عملياتها اليومية بكفاءة، بما ينعكس على النشاط الاقتصادي وسلاسل التوريد، كما حذّر من تداعيات التهديدات المتكررة بقطع علاقات البنوك المراسلة بين الجانبين، لما قد يسببه ذلك من مخاطر على استقرار النظام المالي واستمرار الحركة التجارية.
وسلط المحافظ الضوء على قضية استمرار احتجاز إسرائيل لأموال المقاصة الفلسطينية، الأمر الذي أدى إلى أزمة مالية متصاعدة انعكست على قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها، وأثرت على مختلف القطاعات الاقتصادية، وزادت من التحديات التي يواجهها الاقتصاد الفلسطيني.
وشدد شنّار على أن القطاع المصرفي الفلسطيني يحظى بثقة المؤسسات الدولية، ويطبق أعلى معايير الرقابة والحوكمة والامتثال، وهو ما أكدته النتائج المتقدمة التي حققتها فلسطين في التقارير الصادرة عن مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا MENAFATF بخصوص تقييم التوصيات الأربعين وإجراءات مكافحة غسل الأموال في القطاع المالي الفلسطيني، بما يعكس متانة البيئة الرقابية التي تشرف عليها سلطة النقد.
وأكد المحافظ أهمية دور روسيا الاتحادية في التعامل مع التحديات التي يواجهها الاقتصاد والقطاع المالي الفلسطيني، باعتبارها دولة ذات مكانة اقتصادية مؤثرة على المستوى الدولي، مشيراً إلى أن تعزيز الحوار والتواصل مع الجانب الروسي يسهم في طرح هذه التحديات على المستويين الإقليمي والدولي، ويدعم الجهود إلى التخفيف من آثارها.
المصدر : وكالة وفاإقرأ المزيد


