برؤية فنية موسعة وتحدٍ للظروف الراهنة.. انطلاق مهرجان رام الله للفنون المعاصرة 2026 بمشاركة 48 فرقة وفناناً برعاية راية
شبكة راية الإعلامية -

ينطلق في مدينة رام الله، مساء اليوم، "مهرجان رام الله للفنون المعاصرة 2026" في دورته الثامنة عشرة، ببرنامج حافل ومتنوع يشكل تحولاً هو الأول من نوعه في مسيرة المهرجان، حيث جرى توسيع نطاق فعالياته ليتحول من مهرجان مخصص للرقص المعاصر إلى منصة جامعة لمختلف الفنون المعاصرة.

وأوضح خالد عليان، المدير التنفيذي لسرية رام الله الأولى (الجهة المنظمة للمهرجان)، في حديث لـ "راية"، أن نسخة هذا العام تمثل تحدياً كبيراً وتجربة جديدة كلياً؛ إذ تقرر توسيع الفعاليات لتشمل عروض المسرح، السيرك، الفيديوهات، والأعمال التركيبية إلى جانب عروض الرقص المعاصر، وذلك تحت الاسم الجديد "مهرجان رام الله للفنون المعاصرة".

وأشار عليان إلى أن التحضيرات للمهرجان بدأت في شهر أكتوبر من العام الماضي وتلقت اللجنة المنظمة 135 طلباً، إلا أن العمل توقف قسرياً خلال أشهر فبراير، مارس، وإبريل من العام الجاري بسبب تداعيات الحرب والظروف السياسية الصعبة.

وأضاف: "باشرنا العمل مجدداً في شهر مايو، وخلال شهرين فقط من العمل الدؤوب لأسرة السرية كخلية واحدة، نجحنا في استقطاب 48 فرقة وفناناً، لتنظيم 29 عرضاً فنياً متنوعاً، تتوزع بين: 10 عروض رقص، 9 عروض مسرحية، و7 عروض فيديو آرت وأعمال تركيبية، إلى جانب تنظيم 3 ورش عمل متخصصة في إنتاج أفلام الرقص، وتسويق الأعمال الفنية، والرقص المعاصر".

الافتتاح بـ "السيرة الهلالية" وجغرافيا فلسطينية موحدة

ويفتتح المهرجان عروضه الرسمية الليلة في تمام الساعة السابعة مساءً بالعرض المسرحي البارز "السيرة الهلالية" (سيرة أبو زيد الهلالي) لمسرح "خشبة" من حيفا، وهو العرض الوحيد الذي سيقدم في فلسطين بعد تحقيقه نجاحات واسعة في جولات أوروبية، وسيتضمن ترجمة باللغة الإنجليزية.

وأكد عليان أن المهرجان ينجح هذا العام في لمّ شمل الجغرافيا الفلسطينية؛ حيث يضم فنانين وفرقاً من حيفا، الناصرة، يافا، رام الله، نابلس، القدس، الخليل، بالإضافة إلى قطاع غزة الذي سيحضر عبر عرض مسرحي وفيلم سينمائي يُعرضان عبر الفيديو، إلى جانب مشاركات عربية ودولية من مصر وفرنسا ودول أخرى.

وحول معايير اختيار الأعمال، شدد المدير التنفيذي على أن الجودة الفنية والمضمون كانا الحاسمين؛ حيث تناقش الأعمال الفلسطينية الهوية، اللغة، والظروف الراهنة التي يعيشها الشعب الفلسطيني تحت وطأة حرب الإبادة.

ومن أبرز العروض المسرحية المشاركة: مسرحية "أنا من هناك" للفنان عامر حليحل، ومسرحية "الشهداء يعودون إلى رام الله" لمسرح الحرية، وعرض الختام الفلكلوري "تراوي دير البلح" لفرقة سرية رام الله الأولى، والذي سيعود ريعه بالكامل لصالح دعم التعليم في مدينة دير البلح بقطاع غزة.

ويتزامن مع المهرجان تنظيم "ملتقى فلسطين للفنون"، الذي يستضيف 22 مبرمجاً ثقافياً ومدراء مسارح ومهرجانات من 15 دولة حول العالم، لإتاحة الفرصة أمام الفنانين الفلسطينيين لتعريف العالم بمشاريعهم، إلى جانب عقد طاولة مستديرة تبحث "المبادرات الفنية في ظل الإبادة".

وفي لفتة وفاء، أعلن عليان أن إدارة المهرجان قررت إهداء هذه النسخة الاستثنائية إلى أرواح قامات فنية فلسطينية رحلت خلال العام الماضي؛ وهم: الفنان القدير محمد بكري، الفنان عادل الترتير، المخرج خليل طافش، والفنانة الإذاعية إيناس السقا التي استشهدت خلال الحرب على قطاع غزة، حيث سيتم تكريم أسمائهم في حفل الختام.

وتقام فعاليات المهرجان لهذا العام برعاية إعلامية من شبكة "راية" الإعلامية، إلى جانب مجموعة من الشركاء في وسائل الإعلام.



إقرأ المزيد