جعفر حسان يطلب من وزير العمل يقدم استقالته.. على خلفية عطاءات باسم إبنه - كتب
شبكة راية الإعلامية -

الكاتب: المستشار الدكتور خليل قراجه الرفاعي

الوزير لا يُقاس فقط بما إذا كان قد خالف القانون، بل بقدرته على حماية هيبة المنصب من أي شبهة. وعندما يجد نفسه في قلب أزمة كان يمكن تفاديها بسهولة، فإن ذلك يطرح أسئلة مشروعة حول كفاءته في تقدير المخاطر وإدارة المسؤولية العامة.

المناصب الوزارية ليست مكانًا للتجارب، ولا تحتمل الأخطاء في تقدير ما قد يُفهم على أنه تضارب مصالح. فالمسؤول الذي يعجز عن استشراف تبعات قرارات أو ظروف تمس الثقة العامة، يكشف عن ضعف في الحس السياسي، حتى لو لم تثبت بحقه أي مخالفة قانونية.

الثقة لا تضيع فقط بسبب الفساد، بل قد تتآكل بسبب سوء التقدير، وضعف الحوكمة، والتأخر في معالجة ما كان يجب منعه منذ البداية. لذلك فإن المسؤولية السياسية أوسع من المسؤولية القانونية، لأنها تقوم على حماية سمعة المؤسسة قبل حماية المنصب.

وفي النهاية، من يقبل تولي منصب عام، يقبل أيضًا أن يُحاسب بمعايير أعلى من مجرد الالتزام بالنصوص القانونية. فالمواطن ينتظر من المسؤول أن يكون قدوة في تجنب الشبهات، لا أن يكتفي بالقول إن القانون لم يُثبت عليه شيئًا

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.



إقرأ المزيد