شبكة قدس الإخبارية - 7/5/2026 4:27:23 PM - GMT (+2 )
خاص - شبكة قُدس: تشهد منطقة جنوب نابلس، خصوصاً محيط جامعة الزيتونة وبلدات اللبن الشرقية وعمورية، حالة متصاعدة من التوتر في ظل تزايد اعتداءات المستوطنين خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع توسع النشاط الاستيطاني وإقامة بؤر جديدة في محيط المنطقة. ويؤكد أهالي المنطقة أن هذه التطورات باتت تشكّل تهديداً مباشراً لحياتهم اليومية ولحركة الطلبة، في ظل تكرار الاقتحامات والاعتداءات على الممتلكات، رغم وقوع أجزاء واسعة من المنطقة ضمن تصنيف مناطق (A) الخاضعة للسيادة الفلسطينية.
أقدم مستوطنون، فجر الأحد، على إحراق مقهى “روقان” الواقع بمحاذاة جامعة الزيتونة على طريق اللبن الشرقية – عمورية جنوب نابلس، بعد اقتحامه وتخريب محتوياته وسرقة مبالغ مالية من داخله، ما أدى إلى تدميره بالكامل وخسائر مادية كبيرة.
وبحسب مصادر محلية لـ"شبكة قُدس"، فإن مجموعة من المستوطنين تسللت إلى الموقع في ساعات الفجر الأولى، حيث قامت بتحطيم أبواب المقهى وتخريب محتوياته بشكل كامل، قبل أن تستولي على مبالغ مالية، ثم أضرمت النار فيه، ما أدى إلى احتراقه بالكامل وتلف جميع التجهيزات والمعدات داخله.
وقال رئيس مجلس قروي اللبن الشرقية وصاحب المقهى، يعقوب عويس، لـ"شبكة قُدس"، إن المقهى يقع في منطقة حيوية تخدم طلبة جامعة الزيتونة وسكان القرى المجاورة، ويُعد من المرافق الأساسية في المنطقة. وأضاف أن ما حدث يمثل اعتداءً منظماً على منشأة مدنية يعتمد عليها المواطنون بشكل يومي، مشيراً إلى أن حجم الخسائر يُقدّر بنحو مليون شيقل، وهي التكلفة الإجمالية للمقهى ومحتوياته بعد تدميره بالكامل.
وأوضح عويس أن المنطقة المصنفة (A) رغم وضعها القانوني، إلا أنها تشهد في الآونة الأخيرة تصعيداً في اعتداءات المستوطنين، بالتوازي مع إقامة بؤرة استيطانية في محيطها، في خطوة يعتبرها الأهالي محاولة لفرض واقع ميداني جديد والسيطرة على الأراضي الزراعية والمناطق القريبة من الجامعة.
وفي الآونة الأخيرة، تكررت اقتحامات المستوطنين لمحيط جامعة الزيتونة والمناطق المجاورة، ما أدى إلى حالة من الخوف والقلق بين الأهالي والطلبة، وأثر بشكل مباشر على الحركة اليومية والبيئة التعليمية في المنطقة.
وفي السياق ذاته، تشير مصادر محلية إلى أن إدارة الجامعة "تدرس خيار نقل موقعها إلى منطقة أكثر أماناً، حفاظاً على سلامة الطلبة والعاملين، في ظل استمرار الاعتداءات وتزايد المخاطر في محيطها الحالي".
ويأتي هذا الحادث ضمن سلسلة من اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، والتي تشمل إحراق ممتلكات فلسطينية، وتخريب منشآت زراعية وتجارية، والاعتداء على منازل المواطنين، وسط دعوات فلسطينية متواصلة لتوفير الحماية الدولية ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
يطالب أهالي المنطقة بتحرك رسمي وشعبي عاجل، إلى جانب توفير حماية دولية فاعلة، لوقف الاعتداءات المتكررة التي باتت تهدد حياة المدنيين واستقرار العملية التعليمية في جنوب نابلس.
إقرأ المزيد


