وكالة شمس نيوز - 7/5/2026 7:50:39 PM - GMT (+2 )
شمس نيوز - نابلس
أحرق مستوطنون مطعماً ومقهى فلسطينياً على الطريق الواصل بين بلدة اللبن الشرقية جنوب مدينة نابلس ومدينة سلفيت شمالي الضفة الغربية، في هجوم يأتي ضمن تصاعد غير مسبوق لاعتداءات المستوطنين، بالتزامن مع توسع استيطاني متسارع وعمليات تجريف ومصادرة للأراضي في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
وأفاد صحفيون من الضفة الغربية، بأن الهجمات التي ينفذها المستوطنون لم تعد تقتصر على إقامة البؤر الاستيطانية أو أعمال التجريف، بل باتت تشمل اعتداءات شبه يومية تستهدف القرى والبلدات الفلسطينية وممتلكات سكانها.
وأوضح أن المستوطنين اقتحموا المطعم والمقهى خلال ساعات الليل، وسرقوا الأموال الموجودة فيه قبل أن يضرموا النار بالمكان بالكامل، ما أدى إلى تدميره تماماً.
من جهته قال مالك المقهى، يعقوب عويس من بلدة اللبن الشرقية: "إن المهاجمين "دمروا كل شيء"، مشيراً إلى أن الاعتداء جاء بعد أشهر من التهديدات التي تعرض لها وللعاملين في المنطقة من مستوطنين أقاموا بؤرة استيطانية على أراض فلسطينية مجاورة.
وتزامن الاعتداء مع سلسلة هجمات أخرى نفذها مستوطنون في بلدات عدة، من بينها عناتا شمال شرقي القدس، ومناطق في يطا والخليل جنوب الضفة الغربية، في وقت يواصل فيه الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ عمليات تجريف لصالح مشاريع استيطانية جديدة.
وتتركز إحدى أبرز عمليات التجريف الجارية في محيط ما يعرف بمطار شعفاط قرب بلدة قلنديا شمال القدس، حيث تُزَالُ ممتلكات فلسطينية تمهيداً لربط المنطقة بمشاريع استيطانية واسعة، في خطوة يقول الفلسطينيون إنها تستهدف تشديد الحصار على الضفة الغربية وتقسيمها إلى كانتونات منفصلة.
إنشاء بؤر جديدة
ووفقاً لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فقد سُجِّلَ منذ بداية العام أكثر من 3400 اعتداء في الضفة الغربية، وهي أرقام يعتبرها الفلسطينيون مؤشراً على تصاعد غير مسبوق في هجمات المستوطنين، في ظل ما يصفونه بـ"الضوء الأخضر" الممنوح لهم من المستوى السياسي الإسرائيلي.
وعزز الاحتلال، بالتوازي مع ذلك، إجراءاته العسكرية عبر نشر أكثر من 1000 حاجز عسكري على مداخل المدن والبلدات والقرى الفلسطينية، بينما يستمر التوسع الاستيطاني بالسيطرة على مزيد من الأراضي، سواء عبر إنشاء بؤر جديدة أو إقامة مواقع عسكرية.
وشهدت الأيام الأخيرة إقامة أكثر من 18 موقعاً عسكرياً ومستوطنة جديدة في محافظة جنين، إلى جانب توسعات استيطانية في محافظة نابلس.
وفي بلدة برقة شمال نابلس، التي تُعَدُّ من أكثر المناطق تعرضاً لاعتداءات المستوطنين، تبدو آثار هذا التصعيد واضحة على الحياة اليومية للسكان. فأبو محمد، أحد أبناء البلدة، اضطر إلى إحاطة منزله بالأسلاك الشائكة والتحصينات بعد تعرضه لهجوم وإحراق منزله.
ويقول إن حياته وعائلته باتتا محكومتين بالخوف، موضحاً أن المستوطنين أشعلوا النيران في محيط منزله من عدة جهات، قبل أن تمتد إلى المنزل نفسه، الأمر الذي دفعه إلى اتخاذ إجراءات أمنية لحماية أسرته من تكرار الاعتداءات.
ولا تقتصر معاناة سكان برقة على هجمات المستوطنين، إذ يقول حسام سيف إن قوات الاحتلال هدمت منشأته التي كانت تمثل مصدر رزق أسرته، قبل أن تتبع ذلك بإجراءات لمصادرة الأرض، مؤكداً أن الذريعة الأمنية لا تنطبق على الموقع الذي يقع بين منازل المواطنين ولا يشكل أي تهديد.
ويرى سكان البلدة أن إعادة إحياء مستوطنة حومش عام 2022 شكلت نقطة تحول في وتيرة الاعتداءات، إذ أصبحت المستوطنة، بحسب إفاداتهم، منطلقاً للهجمات التي تستهدف المنازل والأراضي الزراعية والثروة الحيوانية، وسط حماية من قوات الاحتلال.
ويؤكد الأهالي أن التوسع الاستيطاني أدى حتى الآن إلى الاستيلاء على أكثر من ستة آلاف دونم من أراضي برقة، في وقت تتواصل فيه الضغوط على السكان، بين منازل تحاصرها الأسلاك الشائكة وأخرى تواجه خطر الهدم، في مشهد يعكس، وفق الفلسطينيين، سياسة متواصلة لتغيير معالم المكان وتقليص الوجود الفلسطيني في المنطقة.
المصدر: الجزيرة نت
إقرأ المزيد


