السلطة الفلسطينية تضغط على دولة خليجية لإبعاد نشطاء فلسطينيين معارضين
شبكة قدس الإخبارية -

متابعة - شبكة قُدس: كشفت مصادر فلسطينية مطلعة لـ "شبكة قدس"، عن خطوات نفّذتها السلطة الفلسطينية في إحدى الدول الخليجية، شملت ممارسة ضغوط مباشرة على الجهات الرسمية هناك لاتخاذ إجراءات بحق عدد من النشطاء الفلسطينيين المعارضين لسياسات السلطة، في خطوة قالت المصادر إنها تأتي ضمن مساعٍ لملاحقة النشاط السياسي الفلسطيني خارج فلسطين المحتلة وفي الدول العربية المحيطة.

ووفق المصادر، فإن القرار صدر قبل أشهر قليلة، وجرى تنفيذه قبل عدّة أيام، موضحة أن السفير الفلسطيني قدّم إلى المسؤولين في تلك الدولة ما وصفها بـ"ملاحظات أمنية وسياسية" تتعلق بنشاط اثنين من الفلسطينيين المقيمين فيها، أحدهما يحمل وثيقة سفر فلسطينية، مدعيًا ارتباطهما بمبادرات وتحركات داعمة لفلسطينيي الخارج في الشتات لا تعمل تحت مظلة السلطة الفلسطينية أو منظمة التحرير، وأن نشاطهما يتجاوز الأطر الرسمية المعتمدة.

وأشارت المصادر إلى أن هذه التحركات تندرج ضمن ما وصفته بـ"المساعي الرسمية لحصر وتقييد النشاط السياسي الفلسطيني في الخارج ضمن إطار منظمة التحرير ومنع أيّ طرف معارضة للسلطة من تنفيذ أيّ خطوات جماهيرية وخيرية"، موضحة أن السفير طلب من الجهات المختصة النظر في اتخاذ إجراءات بحق الناشطين، وصلت إلى حد المطالبة بإبعادهما، بدعوى أن تحركاتهما "تتعارض مع الموقف الرسمي الفلسطيني"، وأنهما يشاركان في أنشطة لا تحظى بموافقة الجهات الرسمية.

وفي السياق ذاته، أكدت مصادر خليجية لـ"شبكة قدس"، أن قرار إبعاد الناشطين صدر بعد إلحاح متكرر من السفير ومتابعة استمرت على مدى أشهر، مشيرة إلى أنه رفع عدة مذكرات إلى الجهات المختصة تضمنت مطالب باتخاذ إجراءات بحقهما.

وأضافت المصادر، أن السفير الفلسطيني بعد مراجعته من مؤسسات وشخصيات فلسطينية في الخارج، حاول التنصل من أي علاقة مباشرة بالإجراء بعد صدور القرار، إلا أن مسؤولين في تلك الدولة أبلغوا الناشطين المبعدين بأن قرار إبعادهما جاء استجابة مباشرة للطلبات التي تقدم بها السفير الفلسطيني، واستنادًا إلى المذكرات الرسمية التي رفعها خلال الفترة الماضية.



إقرأ المزيد