خاص| أزمة مياه خانقة في غزة.. تراجع حصة الفرد وتحذيرات من مخاطر صحية
شبكة راية الإعلامية -

قال مدير عام التخطيط والمياه والصرف الصحي في بلدية غزة، المهندس ماهر عاشور سالم، إن مدينة غزة تشهد أزمة مياه غير مسبوقة مع ارتفاع درجات الحرارة، في ظل تزايد الطلب على المياه وتراجع الكميات المتوفرة، سواء للاستخدام المنزلي أو للشرب.

وأوضح سالم، في حديث خاص لـ"رايـــة"، أن تقليص كميات المياه التي توزعها المؤسسات الدولية على مراكز الإيواء والنازحين في الخيام أدى إلى تفاقم الأزمة، وخلق طلب حاد على مياه الشرب بين المواطنين.

وأضاف أن متوسط حصة الفرد اليومية من المياه في مدينة غزة يبلغ حاليًا نحو 15 لترًا فقط، فيما يصل إلى 18 لترًا في باقي مناطق القطاع، مقارنة بنحو 84 لترًا يوميًا قبل الحرب.

وأكد أن هذه الكميات لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات، خاصة في ظل وصول درجات الحرارة إلى نحو 40 درجة مئوية، وإقامة آلاف المواطنين في الخيام أو في العراء.

وفيما يتعلق بحجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، أشار سالم إلى أن الحرب تسببت في تدمير أكثر من 150 ألف متر من شبكات المياه، وأكثر من 240 ألف متر من شبكات الصرف الصحي، إضافة إلى تدمير أكثر من 25 ألف متر من شبكات تصريف مياه الأمطار.

وأضاف أن الأضرار شملت أيضًا تدمير 83 بئر مياه في مدينة غزة، وثماني محطات ضخ للصرف الصحي، إلى جانب ثلاث محطات لضخ مياه الأمطار.

وبيّن أن البلدية، وبدعم من الجهات المانحة وسلطة المياه ومصلحة مياه بلديات الساحل، تمكنت من إعادة تأهيل عدد من الخطوط الرئيسية والفرعية لإيصال المياه إلى بعض الأحياء المتبقية ومراكز الإيواء، إلا أن مناطق واسعة لا تزال محرومة من وصول المياه عبر الشبكات.

وأوضح أن تلك المناطق تعتمد بشكل كامل على صهاريج نقل المياه، التي تواجه بدورها أزمة تشغيل نتيجة نقص الوقود والزيوت اللازمة للمركبات والمولدات، الأمر الذي أدى إلى تراجع إنتاج المياه وصعوبة استمرار عمليات التوزيع.

وحذر سالم من أن نقص المياه، إلى جانب تراكم النفايات، يزيد من مخاطر انتشار الأمراض، لا سيما بين الأطفال وكبار السن، موضحًا أن غياب المياه الكافية يحد من القدرة على الحفاظ على النظافة الشخصية والعامة.



إقرأ المزيد