شبكة راية الإعلامية - 7/8/2026 6:08:18 PM - GMT (+2 )
عقد المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية (مسارات)، عبر تقنية الاتصال المرئي "زوم"، اللقاء السابع من برنامج "التفكير الاستراتيجي وإعداد السياسات" في دورته التاسعة، وذلك بمشاركة 43 شاباً وشابة من الضفة الغربية، قطاع غزة، والشتات.
وتركز الحوار في اللقاء، الذي يسّره الأستاذ هاني المصري المدير العام للمركز، حول سؤال مركزي يشكل أساساً لأي حوار وطني جاد وهو: "إلى أين يريد الشعب الفلسطيني أن يصل؟".
وأكد المشاركون أنه لا يمكن بناء استراتيجية ناجحة دون وضوح في الغايات، كون اختلاف الأهداف يؤدي بالضرورة إلى اختلاف الوسائل، الأولويات، والتحالفات.
استعراض البدائل والخيارات الوطنية
وشهد اللقاء نقاشاً منظماً حول عدة بدائل رئيسية ومطروحة على الساحة الفلسطينية، وجاءت على النحو الآتي:
حل الدولتين: القائم على إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مع حل عادل لقضية اللاجئين.
الحكم الذاتي: القبول بحكم ذاتي موسع أو محدود في الضفة وغزة (أو أجزاء منهما) كخيار دائم أو انتقالي.
الدولة الديمقراطية الواحدة: النضال لأجل دولة تقوم على المواطنة والحقوق المتساوية لجميع السكان بغض النظر عن الدين أو القومية.
الدولة ثنائية القومية: التي تعترف بوجود شعبين وقوميتين ضمن دولة واحدة بترتيبات دستورية تضمن الحقوق الجماعية والفردية.
التحرير الكامل: تحرير كامل فلسطين التاريخية، تفكيك نظام الفصل العنصري، وإنهاء المشروع الاستعماري الاستيطاني.
الخيار المركّب: الجمع بين الحل المرحلي (إنهاء الاحتلال وتجسيد الاستقلال) والحل الاستراتيجي (الدولة الواحدة وتفكيك المشروع الاستعماري).
رؤية متدرجة وأسئلة موازين القوى
وتطرقت الجلسة إلى أهمية صياغة رؤية مركبة ومتدرجة، يكون هدفها المباشر في المرحلة الحالية هو حماية الوجود الفلسطيني، تعزيز الصمود، وإبقاء القضية حية، مع ترك الخيارات الاستراتيجية مفتوحة بناءً على تطور موازين القوى والظروف الإقليمية والدولية.
وشدد الحاضرون على أن نجاح أي خيار لا يتوقف على تفضيله فحسب، بل يتطلب إجابات واضحة وعميقة حول مدى واقعيته في ظل موازين القوى الحالية، ومتطلباته السياسية والشعبية، والفرص والمخاطر المرتبطة به، فضلاً عن الكلفة الوطنية والإنسانية، ومدى توفر التوافق الوطني حوله.
يُذكر أن هذا البرنامج ينفذه مركز "مسارات" بتمويل من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، ويأتي ضمن مشروع "تعزيز البحث التنموي والتمكين الاقتصادي للشباب الفلسطيني – البرنامج التدريبي: التفكير الاستراتيجي وإعداد السياسات 2026–2027". ويمتد البرنامج على مدار عام كامل بواقع لقاء وجاهي أسبوعي، إلى جانب اللقاءات الرقمية عبر "زوم".
إقرأ المزيد


