غارات أميركية واسعة ورد إيراني على قواعد في الخليج
شبكة راية الإعلامية -

شنت الولايات المتحدة، مساء الأربعاء وفجر الخميس، موجة واسعة من الغارات على مناطق عدة في جنوب إيران وجنوبها الشرقي، وذلك في اليوم الـ21 من توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وبعد 131 يوماً من اندلاع الحرب.

ووصفت وسائل إعلام إيرانية الهجمات بأنها الأعنف منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، مشيرة إلى سماع دوي عشرات الانفجارات في مدن ومناطق بينها بندر عباس وسيريك وجابهار وكنارك وجاسك وبوشهر وبندر لنغة، إضافة إلى جزيرتي قشم وبوموسى، فيما أعلنت الدفاعات الجوية الإيرانية اعتراض أهداف معادية في عدد من المواقع.

وأعلن مسؤولون عسكريون أميركيون أن الضربات استهدفت 90 هدفا عسكريا إيرانيا، شملت أنظمة دفاع جوي ومخازن للصواريخ والطائرات المسيّرة ومنشآت عسكرية أخرى.

كما أكدت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن العملية جاءت بهدف تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية والمدنيين في مضيق هرمز.

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الضربات كانت "قاسية للغاية"، مؤكدا أن بلاده سترد "بعشرين ضعفاً" على أي هجوم تتعرض له، واصفا الهجمات بأنها رد انتقامي، ومشددا على أن الهدف ليس الحرب، وإنما منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

في المقابل، شنت إيران هجمات على مواقع في دول خليجية، بعدما توعد عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي بمعاقبة "العدو المعتدي وشركائه بكل قوة". وأعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قواعد عسكرية أميركية في البحرين والكويت، شملت قاعدتي عريفجان وعلي السالم في الكويت، وقاعدتي الجفير والشيخ عيسى في البحرين، باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، مؤكداً أن الردود قد تتوسع لتشمل قواعد أخرى في المنطقة إذا تكررت الهجمات الأميركية.

وأعلنت الكويت تصدي دفاعاتها الجوية لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، فيما دوت صافرات الإنذار في البحرين، وأكدت وزارة الداخلية القطرية ارتفاع مستوى التهديد الأمني.

وفي السياق ذاته، قال رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن مضيق هرمز "لن يُفتح إلا وفق ترتيبات إيرانية"، معتبرا أن الولايات المتحدة لم تتعلم بعد أن سياسة الترهيب ونكث الوعود لم تعد تمر دون عواقب، وأضاف: "إذا ضربتم، ستُضربون".

في الأثناء، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي رفع درجة استعداده تحسبا لجميع السيناريوهات، بينما نقل موقع "واللا" عن مصدر عسكري أن إسرائيل تستعد لاحتمال رد عسكري من إيران ولبنان.

دبلوماسيا، أعربت وزارة الخارجية الباكستانية عن قلقها من تصاعد التوترات في المنطقة، مؤكدة أن تجدد الصراع لا يخدم أي طرف، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام بمذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد والعمل على احتواء التصعيد.



إقرأ المزيد