وكالة شمس نيوز - 7/9/2026 3:45:21 PM - GMT (+2 )
شمس نيوز - متابعة
أكد وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطى، فى حوار موسع مع صحيفة /الشروق/ نشر اليوم الخميس، أن بلاده لن تسمح بفرض أى هيمنة على المنطقة، مشددًا على أن الترتيبات الإقليمية المقبلة يجب أن تُصاغ من داخل الإقليم وبالتوافق بين دوله الفاعلة، "وبما يضمن حماية المصالح العربية وفى مقدمتها القضية الفلسطينية".
وقال عبدالعاطى إن مذكرة التفاهم الأمريكية ـ الإيرانية تعكس "اقتناعًا بعدم جدوى الحل العسكرى"، وإن التوصل إليها كان ضروريًا لإعادة تركيز الاهتمام الدولى على القضية الفلسطينية بعد أن أدى الصراع الأمريكى الإيرانى إلى "صرف الأنظار عن غزة والضفة الغربية" بحسب تقديره.
وأوضح أن مصر تحركت مع شركاء إقليميين ومع الولايات المتحدة لضمان الوصول إلى هذه المذكرة، بهدف وقف التصعيد وإعادة توجيه الجهود نحو الملفات العربية الملحة.
وفيما يتعلق بإسرائيل، أكد عبدالعاطى أن أى دولة "لن تستطيع فرض هيمنتها على المنطقة"، وأن نظرية التوسع الإسرائيلى أو إعادة رسم خرائط الإقليم "غير قابلة للتحقق"، لأن المنطقة تضم أطرافًا إقليمية فاعلة تملك إرادة جماعية واضحة، ولديها محددات حاكمة لأى ترتيبات مستقبلية، من بينها حل عادل للقضية الفلسطينية واحترام السيادة ورفض استخدام القوة.
وحول الوضع فى غزة، قال إن إسرائيل تماطل فى تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الموقع فى تشرين الأول/أكتوبر الماضي، خصوصًا ما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية وإعادة تأهيل المستشفيات والمدارس.
وأكد أن المرحلة الثانية لم تبدأ بعد بسبب عدم التزام إسرائيل بالانسحاب من القطاع، مشيرًا إلى أن القاهرة تعمل مع الفصائل الفلسطينية ومع قطر وتركيا لإزالة الذرائع التى تستخدمها إسرائيل لتعطيل الاتفاق، بما فى ذلك ملف "حصر السلاح"، الذى شدد على أنه "سيتم فى إطار فلسطينى فقط وليس تسليمه لإسرائيل".
وحذّر عبدالعاطى من أن "مخطط التهجير لم يسقط بالكامل"، وأن مصر "متَحسِّبة تمامًا" لأى محاولات لدفع الفلسطينيين إلى ما يسمى بالخروج الطوعى عبر جعل الحياة فى القطاع "مستحيلة"، فى ظل الأوضاع الإنسانية والبيئية والصحية الكارثية.
كما أشار إلى أن إسرائيل تقول إنها ضمت 70 بالمئة من غزة وتواصل تهويد الضفة الغربية، معتبرًا أن ذلك يستدعى "حشدًا دوليًا وضغطًا عربيًا وإسلاميًا لمنع فرض الأمر الواقع"، مؤكدًا وجود موقف عربى وإسلامى موحد فى هذا الشأن .
إقرأ المزيد


