شبكة قدس الإخبارية - 7/11/2026 6:33:19 PM - GMT (+2 )
ترجمة عبرية - شبكة قدس: كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن أجهزة الاحتلال لا تزال تنظر إلى الأسير الفلسطيني مروان البرغوثي باعتباره أحد أكثر الشخصيات تأثيرًا في الساحة الفلسطينية، رغم مضي أكثر من عقدين على اعتقاله، مدعيةً أنه يواصل إدارة حضوره السياسي من داخل السجن ويحافظ على نفوذ واسع داخل حركة فتح وبين الفلسطينيين.
وبحسب التقرير، الذي أعدته مصلحة سجون الاحتلال ونشرته الصحيفة، فإن البرغوثي، المعتقل منذ عام 2002 والمحكوم بخمسة أحكام بالسجن المؤبد، انتقل من العمل التنظيمي المباشر إلى ما وصفته المصلحة بـ"التأثير الفكري والاستراتيجي"، معتمدًا على الرسائل السياسية التي ينقلها عبر محامين ومقربين، بدلًا من النشاط المباشر.
وزعم التقرير أن البرغوثي لا يزال متمسكًا بخيار المقاومة، ويحرص على إيصال رسائله السياسية إلى الخارج مع تجنب الظهور المباشر، في إطار ما وصفه بمحاولة للحفاظ على صورته كرمز وطني قادر على التأثير في المشهد الفلسطيني.
وادعى التقرير أن البرغوثي نجح، رغم سنوات اعتقاله، في الحفاظ على مكانته داخل حركة فتح، وأعيد انتخابه عضوًا في لجنتها المركزية، كما يتمتع بحضور سياسي وشعبي يجعله، وفق تقديرات معدّي التقرير، أحد أبرز المرشحين المحتملين لقيادة السلطة الفلسطينية مستقبلًا إذا أُفرج عنه.
وأضاف أن البرغوثي يسعى إلى بلورة قيادة فلسطينية موحدة تضم مختلف الفصائل، بما فيها حركة حماس، انطلاقًا من قناعته بأن أي مشروع وطني لا يمكن أن ينجح دون مشاركة جميع القوى الفلسطينية، معتبرًا أن ذلك يفسر، من وجهة النظر الإسرائيلية، الاهتمام بإدراج اسمه ضمن صفقات تبادل الأسرى.
وأشار التقرير إلى أن البرغوثي أشرف خلال سنوات اعتقاله على برامج تعليمية للأسرى قبل إيقافها، مدعيًا أنه استخدمها لتعزيز نفوذه داخل السجون، وأنه أولى اهتمامًا بدراسة التاريخ الإسرائيلي وأجهزة الأمن وأساليب التحقيق بهدف إعداد كوادر فلسطينية تمتلك معرفة أوسع بالمجتمع الإسرائيلي.
كما زعم أن تأثير البرغوثي لا يقتصر على الساحة الفلسطينية، بل يمتد إلى الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، مدعيًا أنه أقام علاقات مع شخصيات عامة وأعضاء عرب في الكنيست، وأن بعضهم تواصل معه للحصول على دعمه لمبادرات سياسية تتعلق بتوحيد الأحزاب العربية داخل "إسرائيل".
وادعى التقرير أيضًا أن البرغوثي يحرص على إدارة صورته السياسية بعناية، مفضلًا نقل رسائله عبر آخرين بدلًا من الظهور المباشر، وهو ما أسهم، بحسب الرواية الإسرائيلية، في تعزيز مكانته الرمزية وإبقائه بعيدًا عن تداعيات الانقسام الفلسطيني وأزمات السلطة الفلسطينية، الأمر الذي حافظ على رصيده الشعبي مقارنة بقيادات أخرى.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى تنامي الحملة الدولية المطالبة بالإفراج عن البرغوثي، والتي تضم شخصيات سياسية وحقوقية وثقافية من دول مختلفة، وتقدمه باعتباره رمزًا للنضال الفلسطيني، فيما تشبّهه بعض المبادرات بالزعيم الجنوب أفريقي الراحل نيلسون مانديلا. في المقابل، تواصل "إسرائيل" رفض هذا التشبيه، وتستند إلى الأحكام الصادرة بحقه خلال الانتفاضة الثانية.
وخلص التقرير إلى أن البرغوثي لا يزال، من وجهة نظر مصلحة سجون الاحتلال، شخصية محورية في الساحة الفلسطينية، وأن تأثيره لم يتراجع رغم سنوات اعتقاله، بل تحول من العمل التنظيمي المباشر إلى التأثير السياسي والفكري، بما يجعله أحد أبرز الفاعلين المحتملين في أي ترتيبات سياسية فلسطينية أو صفقات تبادل أسرى مستقبلية.
إقرأ المزيد


