شبكة قدس الإخبارية - 7/13/2026 10:58:15 AM - GMT (+2 )
ترجمات عبرية - قدس الإخبارية: كشف تقرير نشرته صحيفة هآرتس، استنادًا إلى دراسة أجراها المركز الإسرائيلي للإدمان والصحة النفسية، عن ارتفاع حاد في معدلات تعاطي المخدرات والكحول والأدوية المهدئة بين الإسرائيليين منذ بدء حرب الاحتلال على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، في ظل التداعيات النفسية المتفاقمة للحرب واتساع رقعة المواجهات في المنطقة.
وأظهرت الدراسة أن إسرائيليًا واحدًا من كل أربعة بات يعاني من أنماط تعاطٍ ضارة للمخدرات أو الكحول، مقارنة بشخص واحد من كل عشرة قبل جائحة كورونا. وخلال الجائحة ارتفعت النسبة إلى شخص واحد من كل سبعة، قبل أن تقفز إلى نحو 25% بعد اندلاع الحرب على غزة.
وبحسب نتائج الدراسة، ارتفع استخدام الأدوية المهدئة بمقدار 2.5 ضعف، فيما تضاعف تقريبًا تعاطي المواد الأفيونية والمنشطات، كما سجل استهلاك الكحول والقنب (الحشيش) ارتفاعًا ملحوظًا.
وأشارت الدراسة إلى أن أكثر من 54% من المصابين باضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) يلجؤون إلى تعاطي المخدرات أو الكحول، في مؤشر على تفاقم الأزمة النفسية داخل المجتمع الإسرائيلي.
وقال البروفيسور شاؤولي ليف-ران، مؤسس المركز، إن الأزمات المتكررة والحروب المستمرة عززت أنماط التعاطي التي بدأت خلال فترات الضغط الشديد، موضحًا أن "كلما ازداد التوتر، ازداد الإقبال على تعاطي المواد المخدرة"، محذرًا من أن هذه السلوكيات غالبًا ما تستمر حتى بعد تراجع حدة الضغوط.
ونقلت الصحيفة شهادات لمتعاطين أكدوا أن الكيتامين والكوكايين والأمفيتامينات والقنب والأدوية المهدئة الموصوفة طبيًا أصبحت وسائل اعتيادية للتعامل مع صفارات الإنذار، والجنازات، والاستدعاءات العسكرية، والتعرض المستمر لأخبار القتلى.
وقال أحد المتعاطين إن استخدامه للمخدرات تصاعد مع اتساع حروب الاحتلال، معتبرًا أنها أصبحت وسيلة للهروب من "كل هذا الدم والموت"، فيما أشار آخر إلى أن بعض الأشخاص كانوا يتناولون المنشطات حتى أثناء مراسم تشييع الجنائز بعد أكتوبر/تشرين الأول 2023.
كما أفادت شهادات أخرى بأن بعض الأشخاص يتعاطون الكيتامين قبل دخول الملاجئ خلال القصف، أو يستخدمون المنشطات للحفاظ على القدرة على العمل رغم الأرق والقلق المزمنين.
وبيّن التقرير أن انتشار الظاهرة لم يعد مقتصرًا على أماكن السهر، بل امتد إلى المنازل، وأماكن العمل، والحانات، وحتى الملاجئ العامة، في وقت سهّلت فيه تطبيقات المراسلة المشفرة ووسائل الدفع الرقمية الحصول على المواد المخدرة.
من جهته، قال الطبيب روي زوكر إن أكثر من 80% من حالات الطوارئ المرتبطة بالمخدرات التي يجري التعامل معها تشمل تعاطي أكثر من مادة مخدرة في الوقت نفسه، ما يزيد من خطورة هذه الحالات.
وأشار التقرير كذلك إلى أن فلسطينيين داخل أراضي عام 1948 تحدثوا عن لجوء بعضهم إلى تعاطي المخدرات تحت وطأة مشاهد الدمار والقتل في قطاع غزة، إلى جانب تصاعد الضغوط والملاحقات التي يواجهونها داخل المجتمع الإسرائيلي. وقال أحدهم إن كثيرين "انهاروا نفسيًا" بعد متابعة المجازر في غزة، ولجأ بعضهم إلى المخدرات بسبب صعوبة الوصول إلى العلاج النفسي أو ارتفاع تكلفته.
وحذر معدو الدراسة من أن استمرار الحرب وحالة الاستنفار الدائمة قد يدفعان الأزمة إلى مستويات أكثر خطورة، مع تراجع قدرة كثيرين على استعادة حياتهم الطبيعية قبل اندلاع جولة جديدة من التصعيد العسكري.
إقرأ المزيد


