شبكة قدس الإخبارية - 7/13/2026 8:11:18 PM - GMT (+2 )
متابعة قدس الإخبارية: يدخل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو السباق الانتخابي المقبل وهو يراهن على تحويل حرب الإبادة التي قادها على قطاع غزة والتصعيد مع إيران ولبنان إلى رصيد سياسي يضمن له البقاء في السلطة، في وقت تحاول فيه أحزاب المعارضة استثمار إخفاقات حكومته الأمنية والسياسية لإزاحته عن الحكم.
وبين هذين المسارين، تبدو استطلاعات الرأي متقلبة، فيما تظل شخصية نتنياهو وقدرته على توظيف الحرب في حملته الانتخابية أحد أبرز العوامل المؤثرة في نتائج الاقتراع.
وأعلن كنيست الاحتلال إجراء الانتخابات الإسرائيلية في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وهو آخر موعد يتيحه القانون، في استحقاق يُنظر إليه باعتباره تصويتًا على أداء حكومة الاحتلال منذ بدء الحرب على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ومن المقرر أن يدخل الكنيست عطلته الصيفية في 17 يوليو/تموز الجاري، بالتزامن مع انتهاء ولايته الحالية، ما يتيح للائتلاف الحاكم إكمال دورة حكم امتدت أربع سنوات، وهي من أطول الفترات التي تنجح فيها حكومة إسرائيلية في استكمال ولايتها خلال العقود الأخيرة. ويستعد نتنياهو، الأطول بقاءً في رئاسة حكومة الاحتلال، لخوض الانتخابات سعيًا لولاية جديدة.
ويرى المحلل السياسي مصطفى إبراهيم في تصريحات لـ "شبكة قدس" أن "إسرائيل" دخلت عمليًا مرحلة الحملة الانتخابية، التي لا يقودها نتنياهو وحده، وإنما أيضًا قادة المعارضة، وفي مقدمتهم يائير لابيد، وغادي آيزنكوت، ونفتالي بينيت، بعد مرحلة من إعادة ترتيب التحالفات والخلافات داخل معسكر المعارضة.
ويشير إبراهيم إلى أن استطلاعات الرأي تشهد تغيرًا متسارعًا، إذ تمنح بعضها الأفضلية لحزب الليكود، بينما يتقدم غادي آيزنكوت في استطلاعات أخرى، ما يعكس سيولة المشهد السياسي وعدم استقرار اتجاهات التصويت حتى الآن.
وبحسب إبراهيم، فإن نتنياهو كثّف حضوره الإعلامي خلال الشهرين الماضيين، وركز بصورة متكررة على ما يعتبرها إنجازات حققتها حكومته، سواء في الحرب على قطاع غزة أو خلال المواجهة مع إيران ولبنان، في محاولة لترسيخ صورته بوصفه القائد القادر على إدارة الملفات الأمنية.
ورغم ذلك، يؤكد إبراهيم أن نتنياهو يدرك أن المشهد لا يخلو من التحديات، في ظل مؤشرات على غياب الانسجام داخل حزب الليكود، إضافة إلى ملفات داخلية لا تزال تشكل نقاط ضعف أمام الناخب الإسرائيلي.
ويعتقد إبراهيم أن المعارضة الإسرائيلية منحت نتنياهو، بصورة غير مباشرة، دفعة سياسية خلال الحرب، موضحًا أن تصاعد الاحتجاجات والانتقادات ضده تزامن مع توسيعه العمليات العسكرية، سواء في قطاع غزة أو في المواجهة مع إيران، وهو ما عزز حالة من الالتفاف القومي داخل المجتمع الإسرائيلي، وأسهم في تحسين موقعه في استطلاعات الرأي.
ويرجح إبراهيم أن يبقى نتنياهو المرشح الأوفر حظًا للفوز في الانتخابات المقبلة، مستندًا إلى قدرته على تسويق نفسه سياسيًا وإعلاميًا، واستثماره للحرب لتعزيز شعبيته، فضلًا عن النفوذ الذي يتمتع به داخل معسكر اليمين.
ويضيف أن فرص نتنياهو ستزداد إذا حافظ الائتلاف الحاكم على مستواه الحالي في استطلاعات الرأي، خاصة أن الحكومة الحالية تمكنت من استكمال ولاية كاملة استمرت أربع سنوات، وهو أمر نادر في الحياة السياسية الإسرائيلية التي اتسمت خلال السنوات الأخيرة بتكرار الانتخابات وعدم استقرار الحكومات.
ورغم أفضلية نتنياهو في هذه المرحلة، يرى إبراهيم أن المنافسة لا تزال مفتوحة، وأن الأشهر الفاصلة حتى موعد الانتخابات قد تحمل متغيرات سياسية وأمنية قادرة على إعادة رسم خريطة التنافس بين الليكود وأحزاب المعارضة.
إقرأ المزيد


