خاص | اختتام ناجح للنسخة الأولى من مونديال أكاديميات فلسطين
شبكة راية الإعلامية -

أكد المدير الفني لبطولة مونديال أكاديميات فلسطين لكرة القدم، الكابتن جابر أبو رحمة، أن النسخة الأولى من البطولة حققت نجاحاً لافتاً على المستويات التنظيمية والفنية، وشكلت محطة مهمة في إعادة تنشيط الحركة الرياضية الفلسطينية، رغم الظروف الاستثنائية التي تعيشها فلسطين منذ اندلاع الحرب.

وأوضح أبو رحمة، في حديثه لبرنامج "رايـــة رياضة"، أن تنظيم بطولة بهذا الحجم، بمشاركة 48 أكاديمية من مختلف محافظات الضفة الغربية، لم يكن مهمة سهلة، لكنه عكس إصرار القائمين عليها على إعادة الحياة إلى الملاعب ومنح الأطفال والناشئين فرصة للمنافسة وإبراز مواهبهم.

وقال إن البطولة جاءت في وقت شهد فيه القطاع الرياضي حالة من التراجع، خاصة في قطاع غزة، مؤكداً أن إقامة البطولة مثلت رسالة بأن الرياضة الفلسطينية قادرة على الاستمرار رغم التحديات.

مشاركة واسعة من مختلف المحافظات

وأشار أبو رحمة إلى أن البطولة نظمتها شركة سمارت إيفنت بالتعاون مع أكاديمية فلسطين، وشهدت مشاركة 48 أكاديمية من المحافظات الشمالية، توزعت بواقع 24 أكاديمية في منطقة الوسط، و12 أكاديمية في محافظات الشمال، و12 أخرى في محافظات الجنوب.

وأوضح أن البطولة أقيمت على مدار أربعة أسابيع، حيث خُصصت المرحلة الأولى للتصفيات في المناطق الثلاث، قبل انتقال الفرق المتأهلة إلى النهائيات التي ضمت 24 أكاديمية، لافتاً إلى أن نظام البطولة صُمم بما يضمن خوض أكبر عدد ممكن من المباريات، بهدف زيادة الاحتكاك واكتساب الخبرات الفنية.

الاستثمار في الفئات العمرية

وبيّن المدير الفني أن البطولة استهدفت الفئة العمرية مواليد 2014 و2015، انطلاقاً من قناعة القائمين عليها بأن تطوير كرة القدم يبدأ من بناء قاعدة قوية من اللاعبين الصغار.

وأضاف أن البطولة جاءت لتمنح اللاعبين فرصة الاحتكاك والتنافس في بيئة منظمة، بما يسهم في صقل المواهب واكتشاف عناصر قادرة على تمثيل الأندية والمنتخبات الفلسطينية مستقبلاً.

وأكد أن النجاح الذي حققته النسخة الأولى يشجع على مواصلة المشروع، مشيراً إلى أن العمل جارٍ لإطلاق بطولة كأس فلسطين للأكاديميات خلال الموسم المقبل، تحت مظلة الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم والمجلس الأعلى للشباب والرياضة.

منافسات للذكور والإناث

ولفت أبو رحمة إلى أن البطولة لم تقتصر على منافسات الذكور، بل شملت أيضاً بطولة خاصة بالإناث، بمشاركة ثماني أكاديميات، قُسمت إلى مجموعتين، معرباً عن إعجابه بالمستوى الفني الذي قدمته اللاعبات.

وأكد أن البطولة كشفت عن العديد من المواهب الواعدة لدى الجنسين، وهو ما يعكس التطور الذي تشهده الأكاديميات الفلسطينية في مجال إعداد اللاعبين واللاعبات، ودورها في الارتقاء بالمستوى الفني لكرة القدم الفلسطينية.

مستويات فنية مميزة

وأوضح المدير الفني أن المنافسات اتسمت بالندية والروح الرياضية، وشهدت مباريات قوية بين مختلف الأكاديميات، مؤكداً أن الهدف الأساسي لم يكن التتويج فقط، بل توفير بيئة تنافسية تساهم في تطوير اللاعبين واكتسابهم الخبرة.

وأشار إلى أن المستويات الفنية التي ظهرت خلال البطولة تعكس حجم العمل الذي تقوم به الأكاديميات في تدريب وصقل المواهب، مؤكداً أن العديد من اللاعبين أظهروا إمكانات واعدة تبشر بمستقبل جيد لكرة القدم الفلسطينية.

تتويج أبطال النسخة الأولى

وفي ختام البطولة، توج فريق مسافر يطا بلقب النسخة الأولى من مونديال أكاديميات فلسطين لفئة الذكور، بعد فوزه في المباراة النهائية على أكاديمية المستقبل، في لقاء وصفه أبو رحمة بأنه اتسم بالندية وقدم فيه الفريقان مستوى فنياً مميزاً.

أما على صعيد منافسات الإناث، فقد تُوجت أكاديمية مؤسسة شباب البيرة باللقب، عقب فوزها في المباراة النهائية على فريق سبورت فيلدج، في ختام شهد إشادة واسعة بالمستوى الفني الذي قدمته اللاعبات طوال البطولة.

واختتم أبو رحمة حديثه بتوجيه الشكر إلى جميع الأكاديميات المشاركة واللجان المنظمة، مؤكداً أن النجاح الذي تحقق في النسخة الأولى يشكل دافعاً لمواصلة تطوير البطولة وتوسيعها خلال السنوات المقبلة، بما يخدم مستقبل كرة القدم الفلسطينية.



إقرأ المزيد