شبكة راية الإعلامية - 7/14/2026 11:04:25 AM - GMT (+2 )
أكد رئيس نقابة أصحاب الملاحم في الضفة الغربية عمر نخلة، أن أسعار اللحوم تشهد حالة من التذبذب نتيجة عوامل عديدة، أبرزها ضعف القوة الشرائية واعتماد السوق الفلسطيني بشكل شبه كامل على استيراد العجول والأغنام من الجانب الإسرائيلي، متوقعًا أن تشهد الأسعار انخفاضًا تدريجيًا خلال الفترة المقبلة إذا استمر تراجع الطلب.
وأوضح نخلة، في حديث خاص لشبكة رايـــة الإعلامية، أن الانخفاض المتوقع سيكون محدودًا في المرحلة الحالية، لكنه قد يتوسع مستقبلًا مع استمرار ركود الأسواق وتكدس البضائع، وهو ما يصب في مصلحة المواطن واللحام معًا من خلال تنشيط حركة البيع والشراء.
وأشار إلى أن السوق الفلسطيني يفتقر إلى الاكتفاء الذاتي في قطاع الثروة الحيوانية، ما يجعل أسعار اللحوم مرتبطة بشكل مباشر بالتسعيرة الإسرائيلية، مؤكدًا أن الملاحم تشتري لحوم العجول بأسعار مرتفعة تصل إلى نحو 63-65 شيكلًا للكيلوغرام قبل احتساب تكاليف الذبح والنقل والتشغيل، الأمر الذي يجعل بيعها بأقل من 70 شيكلًا غير مجدٍ اقتصاديًا.
وفيما يتعلق بالفروقات الكبيرة بين أسعار اللحوم في الأسواق، أوضح نخلة أن بعض المحال تعرض لحومًا مستوردة أو لحومًا من عجول كبيرة السن بأسعار أقل، مطالبًا بتشديد الرقابة وإلزام الملاحم بإظهار ألوان الأختام الرسمية بشكل واضح حتى يتمكن المستهلك من التمييز بين أنواع اللحوم، حيث يحمل العجل الصغير والخروف البلدي الختم الأزرق، فيما يحمل العجل الكبير ختمًا أحمر، بينما يفترض أن تحمل اللحوم المستوردة ختمًا أخضر وفقًا للأنظمة.
وأضاف أن فلسطين تعاني نقصًا كبيرًا في البنية التحتية الخاصة بالذبح، مشيرًا إلى أن عدداً من المحافظات لا تضم مسالخ حديثة، بينما تحتاج المسالخ القائمة إلى تطوير وتأهيل بما يضمن سلامة الغذاء وجودة اللحوم.
وحول سوق الأغنام، قال نخلة إن أعداد الأغنام المحلية تراجعت بشكل كبير، موضحًا أن فلسطين تحتاج إلى نحو مليون رأس من الأمهات المنتجة، في حين لا يتجاوز العدد الحالي 100 ألف رأس تقريبًا، الأمر الذي أدى إلى الاعتماد على الاستيراد وارتفاع أسعار اللحوم إلى ما بين 110 و120 شيكلًا للكيلوغرام.
وانتقد استمرار العمل بحصة الاستيراد الحالية البالغة 50 ألف رأس فقط، معتبرًا أنها لم تعد تلبي احتياجات السوق مع الزيادة السكانية، كما دعا إلى فتح باب الاستيراد عبر الأردن وإنشاء محجر صحي فلسطيني في الأغوار، بما يخفف من الاعتماد على الجانب الإسرائيلي ويخفض الأسعار.
وأكد رئيس النقابة أن فلسطين تمتلك مستثمرين قادرين على ضخ رؤوس أموال كبيرة في مشاريع الثروة الحيوانية، إلا أنهم بحاجة إلى حوافز حقيقية، تشمل الإعفاءات الضريبية والجمركية، وتوفير بيئة استثمارية مشجعة، معتبرًا أن هذه المشاريع ستوفر فرص عمل، وتعزز الأمن الغذائي، وتزيد إنتاج اللحوم والألبان ومشتقاتها.
كما دعا الحكومة إلى إعداد خطة وطنية شاملة للنهوض بقطاع الثروة الحيوانية، وتقديم تسهيلات للمستثمرين، مشيرًا إلى أن النقابة سبق أن خاطبت الجهات الرسمية بهذا الشأن دون أن تتلقى استجابة عملية حتى الآن.
وفي ختام حديثه، أعلن نخلة استعداده للتعاون مع مختلف الجهات الرسمية والإعلامية لإطلاق مبادرات تهدف إلى دعم الإنتاج المحلي، وخفض أسعار اللحوم، وتحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي، بما يخفف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين.
إقرأ المزيد


