البرش: الطبيب مروان الهمص يواجه خطر الموت البطيء بعد 1000 ساعة من التحقيق القاسي
وكالة شمس نيوز -

شمس نيوز - غزة

قال مدير عام وزارة الصحة بغزة، منير البرش، اليوم الثلاثاء، إن الطبيب الأسير مروان الهمص عاش ألف ساعة من التحقيق وأشهراً من الحرمان والعزل داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وقال البرش إن الاحتلال لم يكتفِ باستهداف المستشفيات وتدمير غرف العمليات وقصف سيارات الإسعاف وقتل الأطباء أثناء أداء واجبهم الإنساني، بل امتدت جرائمه إلى ملاحقة من نجا منهم خلف القضبان، وكأن ارتداء المعطف الأبيض أصبح تهمة تستوجب العقاب.

وأكد أن الدكتور مروان الهمص يقف اليوم في مواجهة خطر حقيقي يهدد حياته داخل السجون، بعد أشهر من الحرمان المتعمد من دواء القلب، والتجويع، والعزل الانفرادي، ومنع التواصل مع عائلته، في انتهاك صارخ لكل القوانين والاتفاقيات الدولية التي تكفل حماية الأسرى والكوادر الطبية أثناء النزاعات المسلحة.

وأشار البرش إلى أن الدكتور الهمص فقد نحو 20 كيلوغراماً من وزنه منذ اعتقاله، لينخفض وزنه إلى ما يقارب 69 كيلوغراماً، في وقت تستمر فيه سياسة الحرمان الطبي والإهمال المتعمد التي تحولت في كثير من الحالات إلى أداة قتل بطيء داخل السجون.

وأوضح أن اختطاف الدكتور الهمص لم يكن سوى فصل جديد من فصول استهداف المنظومة الصحية الفلسطينية، إذ جرى اعتقاله مع ابنته الممرضة تسنيم الهمص أثناء توجههما لأداء مهمة طبية قرب المستشفى الميداني التابع للجنة الدولية للصليب الأحمر في منطقة المواصي، في مشهد يلخص حجم الانتهاك الذي طال حتى أولئك الذين حملوا رسالتهم الإنسانية بعيداً عن أي اعتبار سياسي أو عسكري.

وكشف البرش عن خضوع الطبيب مروان الهمص لتحقيقات قاسية استمرت 43 يوماً متواصلة، بما يقارب ألف ساعة من الضغط النفسي والجسدي والاستنزاف، في محاولة لكسر إرادة طبيب اختار أن يكون إلى جانب مرضاه وجرحاه في أصعب اللحظات التي مرت بها غزة.

وشدد مدير عام وزارة الصحة على أن ما يتعرض له د. مروان الهمص ليس حالة استثنائية، بل يأتي ضمن سياسة ممنهجة استهدفت الكوادر الطبية الفلسطينية؛ من الشهيد الطبيب د. إياد الرنتيسي الذي قضى تحت التعذيب، إلى الطبيب الأسير د. حسام أبو صفية الذي تتوالى التحذيرات بشأن تدهور وضعه الصحي، وصولاً إلى عشرات الأطباء والمسعفين الذين ما زالوا خلف القضبان أو تحت التهديد المستمر.



إقرأ المزيد