تايم تكشف: "إسرائيل" موّلت حملة رقمية بملايين الدولارات للتأثير على أنصار ترامب
شبكة قدس الإخبارية -

ترجمة خاصة - شبكة قدس: كشفت مجلة تايم الأمريكية أن مدير حملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السابق، براد بارسكيل، قاد حملة نفوذ رقمية لصالح الاحتلال الإسرائيلي استهدفت التأثير في الرأي العام الأمريكي، ولا سيما أوساط المحافظين الشباب المؤيدين لترامب، في محاولة للحفاظ على دعمهم لـ"إسرائيل" مع تراجع شعبيتها داخل اليمين الأمريكي.

وبحسب التحقيق، تعاقدت وزارة الخارجية الإسرائيلية، عبر وكالة الإعلان العالمية "هافاس"، مع شركة Clock Tower X المملوكة لبارسكيل في سبتمبر/أيلول 2025، مقابل 1.5 مليون دولار شهريًا، لإدارة حملة رقمية واسعة تستهدف منصات "تيك توك" و"إنستغرام" و"يوتيوب" والبودكاست، مع التركيز على فئة الشباب من الجيل "زد".

وأوضحت الوثائق، المسجلة بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب في الولايات المتحدة (FARA)، أن الحملة لم تقتصر على إنتاج المحتوى، بل تضمنت توسيع انتشار الرواية الإسرائيلية عبر شبكة من المؤثرين المحافظين، والعمل على التأثير في كيفية عرض أدوات الذكاء الاصطناعي، مثل ChatGPT وGemini وClaude، للمعلومات المتعلقة بـ"إسرائيل" والحرب.

وذكرت تايم أن مسؤولين في إدارة ترامب بدأوا بالاشتباه في وجود حملة منسقة بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو/حزيران الماضي، إذ لاحظوا موجة متزامنة من الانتقادات التي شنها مؤثرون بارزون في حركة "لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا" (MAGA) ضد ترامب، مستخدمين رسائل متشابهة تتهمه بالتراجع عن مواجهة إيران، وهو ما دفع مسؤولًا أمريكيًا إلى تتبع مصدر هذه الرسائل وصولًا إلى بارسكيل.

وأضاف التحقيق أن الحملة اعتمدت على شبكة من الشركات المرتبطة ببارسكيل، بينها Influenceable، لإدارة مجموعات خاصة تضم مؤثرين محافظين، يتلقون عبرها مقترحات جاهزة للمنشورات وتوقيت نشرها، مقابل مكافآت مالية مرتبطة بعدد المشاهدات والتفاعل، فيما ينفي بارسكيل استخدام الأموال الإسرائيلية لدفع أجور المؤثرين.

وبحسب مسؤول في وزارة الخارجية الإسرائيلية تحدث للمجلة، فإن الهدف الاستراتيجي للحملة كان منع المحافظين الشباب في الولايات المتحدة من الابتعاد عن دعم الاحتلال، بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي تراجعًا غير مسبوق في التأييد له داخل القاعدة الجمهورية، خصوصًا بين الشباب.

وأشار التحقيق إلى أن حكومة بنيامين نتنياهو لم تكن راضية عن نتائج الحملة، إذ قال مسؤول إسرائيلي إنهم دفعوا "مبالغ طائلة" لبارسكيل دون أن ينجح في وقف تراجع الدعم الأمريكي للاحتلال، في وقت أظهرت فيه استطلاعات "بيو" انخفاض النظرة الإيجابية إلى حكومة الاحتلال إلى أدنى مستوياتها منذ عقود.

ونقلت تايم عن مسؤول استخباراتي أمريكي قوله إن القضية تتجاوز مجرد حملة علاقات عامة، معتبرًا أن مؤثرين أمريكيين يتقاضون أموالًا من دولة أجنبية لمحاولة التأثير في توجهات الرئيس الأمريكي أو الدائرة المحيطة به يمثل "أمرًا بالغ الخطورة".

في المقابل، نفى بارسكيل الاتهامات، مؤكدًا أن حملته هدفت إلى مواجهة ما وصفه بمحاولات تقويض الدعم الأمريكي لـ"إسرائيل"، وأنه لم يشارك في أي جهود لإضعاف مواقف ترامب أو التأثير على قراراته السياسية.



إقرأ المزيد