وكالة سوا الاخبارية - 7/14/2026 5:16:25 PM - GMT (+2 )
أطلقت وكالة بيت مال القدس الشريف، التابعة للجنة القدس برئاسة الملك محمد السادس، اليوم الثلاثاء، في مدينة القدس، برنامج المدارس الصيفية لموسم 2026، بتمويل من المملكة المغربية.
وبدأت فعاليات البرنامج فعليا من بلدات سلوان وبيرنبالا وأبو ديس، والبلدة القديمة من القدس، وحي راس العمود، وستتوسع تدريجيا لتشمل نحو 20 مدرسة صيفية في مختلف أحياء القدس وعدد من قرى المحافظة.
ويستفيد من البرنامج هذا العام، ما يزيد على 3 آلاف طفل تتراوح أعمارهم بين 4 و17 عاما، مع توفير قرطاسية وأدوات تعليمية ورياضية للجمعيات المستفيدة، إلى جانب مستلزمات الفنون، وعروض مسرحية، وورشات للدعم النفسي، وأنشطة مرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة وتنمية المهارات الحياتية.
وأوضحت وكالة بيت مال القدس، أن دعم الجمعيات التنشيطية في القدس لتنفيذ برنامج المدارس الصيفية، يهدف إلى توفير بيئة آمنة للأطفال، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي من خلال الأنشطة الفنية والموسيقية والأشغال اليدوية.
ويضم البرنامج أنشطة ترفيهية وحركية، وألعابا مائية وهوائية، ورحلات ترفيهية، وفعاليات رياضية وبيئية، وورشات للرسم والمسرح والحرف التقليدية، إضافة إلى أنشطة متخصصة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، من خلال دعم المدرسة الصيفية "هلال تك".
من جانبها، ثمنت رئيسة جمعية سيدات شمال غرب القدس في بيرنبالا سوزان تيسير، الدعم الذي تقدمه وكالة بيت مال القدس، مؤكدة أن الوكالة تواصل تنفيذ برامج تربوية وتنموية تسهم في تعزيز صمود أطفال القدس وأسرهم، وأن هذه ليست المبادرة الأولى التي تنفذها بالشراكة مع الجمعية.
وأضافت أن الفعالية، التي يستفيد منها نحو 300 طفل، بينهم 50 طفلا من ذوي الإعاقة جرى دمجهم مع أقرانهم بالتعاون مع اللجنة المشتركة لذوي الإعاقة في قرى شمال غرب القدس، تسهم في إدخال الفرح إلى قلوب الأطفال.
وقالت الطفلة إيلا: إن الأنشطة والألعاب التي تضمنها اليوم الترفيهي أدخلت البهجة إلى قلوب الأطفال وجعلتهم يقضون أوقاتا ممتعة.
وأضافت الطفلة سيلين أن الفعالية تضمنت ألعابا وفقرات ترفيهية وتوزيع هدايا، ما أسهم في إسعاد الأطفال وإضفاء أجواء من الفرح بينهم.
أما الطفل آدم، فوجه رسالة إلى القائمين على المخيم، داعيا إلى استمرار تنظيمه سنويا، مؤكدا أنه من أجمل الأنشطة الصيفية التي يحرص الأطفال على المشاركة فيها.
بدوره، أكد مدير المعهد العربي في أبو ديس، معين عمور، أن المخيم الذي تدعمه جمعية المركز الثقافي المغربي، إلى جانب المساعدات السابقة التي قدمتها لطلبة القسم الداخلي، تركت أثرا إيجابيا في نفوس الطلبة، لا سيما الأيتام. وقال: إن الأنشطة الترفيهية أسهمت في تحسين الحالة النفسية للأطفال، وإخراجهم من روتينهم اليومي، الأمر الذي سينعكس على تحصيلهم الدراسي.
من جانبه، أكد مراقب القسم الداخلي في المعهد، عبد الفتاح عصفور، أن برنامج المخيم سيوفر للأيتام صيفا حافلا بالأنشطة الترفيهية والفعاليات التي ترسم الفرحة على وجوههم، وتمنحهم فرصة كانوا ينتظرونها، معربا عن تقديره للدور الذي تقوم به المملكة المغربية ووكالة بيت مال القدس في رعاية الطلبة الأيتام.
وعبر الطالب يامن عويسات عن شكره لجمعية المركز الثقافي المغربي في القدس على دعمها للمخيم الصيفي، مؤكدا أن هذه المبادرة أسهمت في إدخال الفرح إلى قلوب الطلبة، مثمنا جهود المغرب في رعاية الأطفال ودعمهم.
وتزامن إطلاق برنامج المدارس الصيفية مع زيارة المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوي، إلى فلسطين، لإطلاق المنظومة المدمجة لدعم التعليم والتدريب المهني في القدس برسم 2027-2030.
وبهذه المناسبة، أكد الشرقاوي أن برنامج المدارس الصيفية يندرج ضمن رؤية الوكالة الرامية إلى توسيع البرامج الموجهة إلى الأطفال واليافعين، باعتباره جزءا من إستراتيجيتها للفترة 2025-2030، التي تقوم على تعزيز التنمية البشرية والإسناد الاجتماعي، إلى جانب الحفاظ على الهوية الحضارية والثقافية لمدينة القدس، ترجمة للتوجيهات السامية للملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس.
وأشار إلى أن الوكالة ستواصل تطوير البرامج الموجهة إلى الأطفال واليافعين، من خلال تنفيذ المدارس الصيفية والمخيمات، وإطلاق مواسم جديدة من حلقات الرسوم المتحركة "أبواب القدس الخمسة" ضمن منصة "هيّا"، وإصدار سلسلة مجلة "هيّا" التربوية و"كراسات مقدسية"، إلى جانب تنظيم دورات محاكاة القمة الدولية للطفولة من أجل القدس، بما يعزز ارتباط الأجيال الناشئة بمدينتهم وهويتهم.
المصدر : وكالة وفاإقرأ المزيد


