شبكة قدس الإخبارية - 7/15/2026 11:57:16 AM - GMT (+2 )
متابعة قدس الإخبارية: منذ تعيينه ممثلًا لمجلس السلام الخاص بقطاع غزة في يناير/كانون الثاني 2026، واجه نيكولاي ملادينوف انتقادات فلسطينية متصاعدة على خلفية مواقفه وتصريحاته بشأن الحرب على غزة ومسار مفاوضات وقف إطلاق النار.
ويرى منتقدوه أن خطابه ركّز بصورة متكررة على تحميل حركة حماس مسؤولية تعثر المفاوضات وتنفيذ الاتفاق، في حين تجنب تحميل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية المباشرة عن خروق وقف إطلاق النار أو استخدام نفوذه للضغط عليه لوقف الانتهاكات المستمرة بحق المدنيين.
وتصاعدت هذه الانتقادات بعد إحاطاته واجتماعاته مع الدول المانحة، التي تحدث فيها عن خارطة الطريق المقترحة لمستقبل غزة، وربط تنفيذها بنزع سلاح المقاومة، بالتزامن مع استمرار عمليات القتل والتجويع والحصار التي تنفذها قوات الاحتلال في القطاع، وفق بيانات وزارة الصحة والمؤسسات الحقوقية.
منح الاحتلال الغطاء لمواصلة جرائمه
وعقّب عضو المكتب السياسي لحركة حماس، باسم نعيم، على تصريحات ملادينوف الأخيرة، معتبرًا أنها "توفر غطاءً لاستمرار القتل والتجويع الذي تمارسه إسرائيل في قطاع غزة".
وقال نعيم إن ملادينوف أكد خلال اجتماع المانحين في بروكسل أن دخول المساعدات إلى غزة أصبح أفضل مما كان عليه قبل الاتفاق، "في حين تكذب الأرقام والصور القادمة من القطاع هذا الادعاء"، مشيرًا إلى أن الاحتلال قتل منذ بدء وقف إطلاق النار أكثر من 1100 فلسطيني وأصاب أكثر من 3 آلاف آخرين، معظمهم من النساء والأطفال.
وأضاف أن ملادينوف أشار إلى استمرار انتهاكات الاتفاق دون أن يذكر أن الاحتلال هو الطرف الذي يخرقه "بشكل صارم ومنهجي"، كما حمّل حركة حماس مسؤولية رفض خارطة الطريق، رغم أن الحركة "لم ترفضها وما تزال تناقشها"، بحسب نعيم.
وأكد أن ملادينوف لم يوضح أن الخارطة "لم تُعرض أصلًا على إسرائيل"، معتبرًا أن ذلك يعكس "انحيازًا لموقف الاحتلال على حساب الطرف الفلسطيني". كما انتقد اتهام ملادينوف للوفد الفلسطيني بالمماطلة، مؤكدًا أن الحركة تسعى إلى اتفاق مستدام بضمانات حقيقية للتنفيذ، وليس إلى تكرار تجربة المرحلة الأولى التي "تنصلت إسرائيل منها بالكامل".
وتشكل تصريحات ملادينوف، منذ توليه منصبه، محور انتقاد من الفصائل الفلسطينية التي ترى أن خطابه ركز بصورة أساسية على مطالب الاحتلال، وفي مقدمتها نزع سلاح المقاومة وربط إعادة الإعمار بها، بينما تناول الانتهاكات الإسرائيلية بوصفها معوقات إنسانية دون تحميل الاحتلال المسؤولية السياسية أو القانونية عن استمرارها، رغم استمرار خروق وقف إطلاق النار وارتفاع أعداد الضحايا الفلسطينيين.
تسلسل مواقف ملادينوف المنحازة للاحتلال
مارس/آذار 2026
خلال إحاطة أمام مجلس الأمن، أكد أن مستقبل غزة يجب أن يكون تحت إدارة السلطة الفلسطينية، وأن أي ترتيبات سياسية أو اقتصادية يجب أن تقترن بإعادة توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة، مع معالجة ملف السلاح.
13 مايو/أيار 2026
في تصريحات صحفية، قال ملادينوف إن إعادة إعمار غزة وانطلاق العملية السياسية "لا يمكن أن يتحققا بوجود فصائل مسلحة"، مضيفًا أن نزع سلاح حماس "ليس موضوعًا قابلًا للتفاوض"، وأن الحركة مطالبة بقبول ترتيبات أمنية جديدة بإشراف دولي.
21 مايو/أيار 2026
في إحاطته أمام مجلس الأمن، اعتبر أن العقبة الرئيسية أمام تنفيذ خارطة الطريق تتمثل في رفض حماس القبول بترتيبات نزع السلاح، داعيًا الحركة إلى اتخاذ "قرار تاريخي" بهذا الشأن.
وفي الإحاطة نفسها، أقر باستمرار استشهاد مدنيين فلسطينيين وبوجود قيود إسرائيلية على دخول المساعدات الإنسانية، لكنه لم يحمل "إسرائيل" مسؤولية تعطيل الاتفاق، ولم يدعُ إلى اتخاذ إجراءات بحقها.
يونيو - يوليو 2026
في أكثر من تصريح واجتماع مع الدول المانحة، كرر ملادينوف أن تقدم المفاوضات مرتبط بموافقة حماس على خارطة الطريق، منتقدًا ما وصفه بـ"بطء" الحركة في التجاوب مع المقترحات، في حين لم يتطرق، بحسب منتقديه، إلى رفض "إسرائيل" الالتزام بالتسلسل الزمني للاتفاق أو إلى استمرار عمليات القتل والحصار خلال فترة وقف إطلاق النار.
إقرأ المزيد


