شبكة راية الإعلامية - 7/16/2026 4:11:23 PM - GMT (+2 )
نظّم الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، يوم الثلاثاء، احتفالية وطنية وثقافية في قاعة المنتدى بمتحف الشهيد ياسر عرفات في مدينة رام الله، لتكريم ثلاثة من أبرز مؤصّلي الثقافة الفلسطينية في الأرض المحتلة، بمنحهم وسام مكسيم غوركي، وذلك بمناسبة مرور مائة عام على تأسيس اتحاد كتّاب روسيا، وتقديراً لمسيرتهم النضالية والإبداعية وإسهاماتهم في ترسيخ الهوية الوطنية والثقافة المقاومة.
وشمل التكريم الكاتب الدكتور سمير شحادة التميمي، والروائي الدكتور أسعد الأسعد، والشاعر الدكتور المتوكل طه، تحت شعار: "من يكتب يقاوم... ومن يقاوم ينتصر."
وحضر الاحتفالية عدد من الشخصيات الوطنية والقيادية والثقافية والدبلوماسية، واستُهلت بعزف النشيد الوطني الفلسطيني، تلاه الوقوف وقراءة الفاتحة على أرواح شهداء فلسطين وشهداء غزة.
وفي كلمته الافتتاحية، رحّب الأمين العام للاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين الشاعر مراد السوداني بالحضور، مؤكداً أن هذا التكريم يجسد الوفاء لجيل من الرواد الذين أسسوا الفعل الثقافي الفلسطيني في أكثر المراحل قسوة، حين كانت الكلمة تُواجَه بالسجن والاعتقال والملاحقة من قبل الاحتلال الإسرائيلي.
وأضاف السوداني أن المكرمين لم يكتفوا بالإبداع الأدبي، بل جعلوا من الثقافة خط الدفاع الأول عن الهوية الوطنية، واستمروا في أداء رسالتهم حتى داخل المعتقلات الإسرائيلية، مؤكدين أن الثقافة فعل مقاومة لا ينكسر، وأن منحهم وسام مكسيم غوركي يمثل اعترافاً عالمياً بمكانة الثقافة الفلسطينية وامتدادها الإنساني، ودليلاً على أنها ستبقى حاضرة على سطر فلسطين وفي وجدان العالم.
من جانبه، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة التنظيمات الشعبية الدكتور واصل أبو يوسف إن تكريم ثلاثة من كبار المبدعين الفلسطينيين يشكل تكريماً لفلسطين كلها، ولثقافتها الوطنية المقاومة، مؤكداً أن منح الوسام من معهد مكسيم غوركي في روسيا يعكس المكانة التي تحتلها الثقافة الفلسطينية في الفضاء الثقافي العالمي، ويؤكد عمق العلاقات الثقافية والمعرفية التي تربط فلسطين بأصدقائها في العالم.
بدوره، اعتبر الكاتب الدكتور سمير شحادة التميمي أن هذا التكريم يكتسب دلالة خاصة في وقت تتعرض فيه غزة للإبادة الجماعية والثقافية، وتواجه فيه فلسطين سياسات الاستيطان والتهجير، مشيراً إلى أن هذا الوسام يمثل موقفاً أخلاقياً وثقافياً من المثقفين الأحرار في العالم، وفي مقدمتهم المثقفون الروس، الذين أنصفوا الثقافة الفلسطينية وكرّموا رموزها.
أما الروائي الدكتور أسعد الأسعد، فأكد أن العمل الثقافي تحت الاحتلال كان مهمة شاقة في ظل سياسات هدفت إلى تهميش المثقف الفلسطيني وتفتيت المشهد الثقافي، إلا أن الإرادة الوطنية نجحت في بناء اتحاد الكتّاب الفلسطينيين وتوحيد الطاقات الثقافية في مواجهة الرواية الإسرائيلية الزائفة والدفاع عن الرواية الفلسطينية.
وفي كلمته، شدد الشاعر د. المتوكل طه على أن الكاتب الفلسطيني دفع ثمناً باهظاً من حريته وحياته دفاعاً عن الهوية الوطنية، مؤكداً أن توحيد الحركة الثقافية الفلسطينية كان محطة مفصلية في مسيرة النضال الوطني، رغم ما تعرض له أعضاء الهيئة الإدارية آنذاك من اعتقالات وملاحقات وإقامات جبرية، معتبراً أن هذا الوسام هو تكريم لكل مثقف فلسطيني داخل الوطن وخارجه، ولكل من قدّم عمره أو دمه في سبيل حرية فلسطين.
وفي ختام الاحتفالية، عبّر المكرمون عن بالغ شكرهم للاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، ولأمانته العامة وللأمين العام الشاعر مراد السوداني، على هذه المبادرة التي أسهمت في تعزيز حضور الثقافة الفلسطينية على الساحة الدولية، كما وجّهوا شكرهم إلى معهد مكسيم غوركي في روسيا على هذا التكريم الذي رأوا فيه تقديراً مستحقاً لدور الثقافة الفلسطينية، واعترافاً بإسهامات مبدعيها في الدفاع عن الحرية والكرامة والهوية الوطنية.
إقرأ المزيد


