صراع بين زامير وسموتريتش والسبب رئاسة الإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال في الضفة
شبكة قدس الإخبارية -

ترجمة عبرية - شبكة قُدس: تتصاعد الخلافات بين رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، ووزير المالية والوزير المسؤول عن الاستيطان في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش، على خلفية تعيين رئيس جديد لـ"الإدارة المدنية" التابعة لجيش الاحتلال في الضفة الغربية، في ظل تنافس على السيطرة على أحد أبرز المناصب المسؤولة عن إدارة شؤون الاحتلال والاستيطان.

ويتمسك زامير بتأجيل التعيين الدائم إلى ما بعد انتخابات الكنيست، بينما يسعى سموتريتش إلى فرض مرشحه للمنصب، وسط تهديدات باستخدام ميزانية الأمن كورقة ضغط، في مؤشر على تصاعد الصراع بين المستويين العسكري والسياسي حول إدارة الضفة الغربية المحتلة.

وبحسب ما أوردت إذاعة جيش الاحتلال؛ يفضّل زامير أن تتولى حكومة الاحتلال المقبلة المصادقة على التعيين الدائم لرئيس "الإدارة المدنية"، نظرًا إلى حساسية المنصب وتأثيره المباشر في إدارة شؤون الاحتلال والاستيطان في الضفة.

ولا يزال منصب رئيس "الإدارة المدنية" شاغرًا منذ عدة أسابيع، وسط خلاف بين المستوى العسكري وسموتريتش بشأن هوية المسؤول المقبل وتوقيت تعيينه.

ويدفع زامير باتجاه تعيين رئيس "الإدارة المدنية" السابق، العميد في الاحتياط فارس عطيلة، قائمًا بالأعمال بصورة مؤقتة إلى حين اختيار رئيس دائم بعد الانتخابات.

ولا يحتاج تعيين القائم بالأعمال إلى مصادقة المستوى السياسي، ما يتيح لزامير اتخاذ القرار بصورة مستقلة.

غير أن سموتريتش يعارض بشدة تكليف عطيلة، مدعيًا أنه يمثل "الإدارة المدنية القديمة"، أي الجهاز بصيغته التي سبقت التغييرات الواسعة التي فرضها سموتريش على آليات العمل في الضفة الغربية.

ويولي سموتريتش أهمية خاصة للسيطرة على "الإدارة المدنية"، بوصفها الجهاز الإسرائيلي المسؤول عن التخطيط والبناء والأراضي والبنى التحتية وشؤون الفلسطينيين في مناطق واسعة من الضفة المحتلة.

وبحسب التقرير، يهدد سموتريتش باستخدام ميزانية الأمن وسيلة ضغط على زامير، في محاولة لمنع التعيين المؤقت والدفع بمرشحه إلى المنصب بصورة دائمة.

ويرشح سموتريتش العميد يوغيف بارشيشت لرئاسة "الإدارة المدنية"، بعدما شغل سابقًا منصب نائب رئيس الجهاز، وعمل خلال العامين الماضيين نائبًا لمراقب المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.

وكان زامير قد اتفق مع بارشيشت على تعيينه في منصب آخر، إلا أن سموتريتش يفضّل نقله إلى رئاسة "الإدارة المدنية"، وكان بارشيشت قد أُصيب في قطاع غزة خلال الحرب.

ويُطرح العميد إليعاد مواطي مرشحًا محتملًا للتسوية بين زامير وسموتريتش، بعدما تعطلت ترقيته بسبب معارضة وزير الحرب الإسرائيلي، يسرائيل كاتس.

وفرض كاتس اعتراضًا على ترقية مواطي بسبب توليه قيادة مناصب حساسة في جيش الاحتلال عند هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، رغم أنه كان قد تسلم المنصب قبل الهجوم بأسبوع واحد فقط.

وبعد تراجع احتمال تعيين مواطي قائدًا لفرقة عسكرية في الفترة القريبة، قد يصبح مرشحًا توافقيًا لرئاسة "الإدارة المدنية"، شريطة أن يسحب كاتس اعتراضه على ترقيته.

 

 



إقرأ المزيد