شبكة راية الإعلامية - 7/19/2026 8:29:24 AM - GMT (+2 )
أكد محمد أبو قمر، رئيس تحرير وكالة الصحافة الفلسطينية (صفا)، أن الميدان في قطاع غزة يشهد محاولات إسرائيلية مستمرة لتوسيع ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" (مناطق السيطرة والعمليات العسكرية)، مشيراً إلى أن الخطر الأكبر يكمن حالياً في استهداف المناطق السكنية المأهولة التي لم تصلها يد الدمار بشكل كامل بعد، وتحديداً في المنطقة الوسطى من القطاع.
وأوضح أبو قمر، في مقابلة خاصة مع إذاعة "راية"، أن جيش الاحتلال يركز زحفه نحو المناطق الشرقية للمحافظة الوسطى، خاصة في دير البلح ومخيم المغازي ومخيم البريج، وهي مناطق تقع شرق طريق صلاح الدين ومكتظة بالسكان، ولم تشهد دماراً واسعاً في الفترات السابقة من الحرب مقارنة بغيرها.
وحذر أبو قمر من أن أي تمدد للخط الأصفر في هذه المناطق يعني تحويل المربعات العمرانية المتبقية إلى ركام، مما يجبر السكان الذين لم يعرفوا النزوح في السابق على مغادرة منازلهم.
وأضاف: "المشكلة تتضاعف لأن المحافظة الوسطى كانت تمثل ملاذاً آمناً لعشرات الآلاف من النازحين الذين رحلوا سابقاً من شمال القطاع ومدينة غزة ورفح، والآن يدفع الاحتلال الجميع باتجاه الغرب، ليصبح كل سكان قطاع غزة محصورين فعلياً في شريط ساحلي ضيق يمتد من شمال رفح مروراً بخان يونس وصولاً إلى المناطق الغربية لشمال القطاع".
وأشار إلى أن هذه السياسة تأتي تطبيقاً لأوامر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي صرح سابقاً بتوسيع هذا الخط بنسبة تتراوح بين 60% إلى 70%، حيث يواصل الجيش تمدده على الأرض حتى في فترات المفاوضات.
وفيما يتعلق بالتطورات في جنوب القطاع وتحديداً في رفح، أشار رئيس تحرير وكالة "صفا" إلى أن الاحتلال جرب منذ اليوم الأول للحرب أدوات وسياسات تهجير مختلفة، بدءاً من فصل الشمال عن الجنوب، مروراً بالميناء العائم، وصولاً إلى ما عُرف بـ"مؤسسة غزة الإنسانية" لتوزيع المساعدات، مؤكداً أن الاحتلال يفكك هذه المشاريع فور فشلها ويبحث عن بدائل.
وأضاف أبو قمر أن الاحتلال يسعى الآن لفرض واقع جديد في رفح عبر تحويلها إلى حقل تجارب لنقل السكان، مستنداً إلى ما تُسمى "الخطط البديلة" أو (الخطة ب) التي تتقاطع مع رؤى أمريكية سابقة (خطة ترامب)، والتي تنص على تهيئة مناطق يسيطر عليها جيش الاحتلال أمنياً داخل "الخط الأصفر" لإيجاد بدائل لإدارة السكان بعيداً عن حماس وبعيداً عن مسار المفاوضات الجارية.
ورغم هذه المحاولات، شدد أبو قمر على وجود عراقيل حقيقية تواجه المخطط الإسرائيلي، وأبرزها: رفض اللجنة الإدارية والفصائل الفلسطينية استلام أو إدارة أي مناطق يحددها الجيش كـ"مناطق اختبار"، والتمسك بإدارة القطاع ككتلة واحدة ووفق رؤية وطنية شاملة، وتخوف المواطنين ورفضهم القاطع للذهاب أو العيش في مربعات تخضع لسيطرة جيش الاحتلال وميليشياته، وإدراك السكان أن هذه المشاريع قابلة للفشل والانهيار في أي لحظة تبعاً للمتغيرات الميدانية أو ما قد تسفر عنه مفاوضات القوى الدائرة في القاهره.
إقرأ المزيد


