بطل المونديال من أول يومٍ حتى آخر يوم
شبكة راية الإعلامية -

الكاتب: رأي مسار

الليلة يتابع سكّان المعمورة المباراة النهائية لأكبر مونديال أنتج إثارةً واصطفافاً سياسياً، وكان مجال فرزٍ شعبيٍ عاطفي، بين إسرائيل المعتدية، وفلسطين المعتدى عليها.

كان العلم الفلسطيني أحد أهم نجوم المونديال والبطل الدائم فيه، والليلة ستجري أمّ المباريات، وذروة الفرز العاطفي الإنساني، بين فريقٍ يمثّل أكثر دول العالم وضوحاً في دعم فلسطين وحرية شعبها وقيام دولتها، وبين فريقٍ لا يُجمع شعبه على دعم إسرائيل ولكن حكومته صديقة لها، ولكنه أيضاً مؤيدٌ من سموتريتش وبن غفير ونتنياهو، ليس إعجاباً به وبلاعبيه، بل لأنه يلعب ضد اسبانيا صاحبة المواقف القوية إلى جانب فلسطين وعدالة قضيتها.

الرياضة سياسة، ومهما وُضع من قوانين وضوابط لإبعادها عن أن تكون كذلك، إلا أن المدرجات الممتلئة بالمشاهدين والبيوت المتابعة على الشاشات، يصفقون في حالتين، حين يُحرز فريقهم المفضّل هدفاً في مرمى الخصم، وحين يرفع حسام حسن ولامين يمال علم فلسطين.

الرياضة سياسة، لهذا سُرق المونديال من فريق مصر الذي تغلّب على بطل العالم لولا التحكيم الظالم، ولو لم يُسرق لما رأينا الأرجنتين الليلة في النهائي، قد يفوز فريقها أو لا يفوز لكن ما حدث في هذا المونديال الأكبر في التاريخ هو أن علم فلسطين كان بطلاً في المدرجات والملاعب وعلى الشاشات وأكتاف النجوم، ويجافي الحقيقة من يقول إن الرياضة ليست سياسة، إنها في الواقع سياسةٌ عميقة.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.



إقرأ المزيد