حسن خريشة لـ"راية": الإعلان عن "تحالف التغيير والتحرر" لخوض الانتخابات المقبلة وكسر التفرد في الساحة الفلسطينية
شبكة راية الإعلامية -

كشف د. حسن خريشة، عضو المجلس المركزي الفلسطيني، عن بدء خطوات فعلية لتشكيل تكتل وطني عريض يحمل اسم "تحالف من أجل التغيير والتحرر"، يضم شخصيات عامة، سياسية، مجتمعية، وأكاديمية بارزة، بهدف خوض الانتخابات التشريعية المقبلة وكسر حالة التفرد في الساحة الفلسطينية.

وأوضح خريشة، في مقابلة خاصة مع إذاعة "راية"، أن التحالف لا يمثل تنظيمات سياسية وإنما يعبر عن شخوص الملتقين ببرامجهم الوطنية، مشدداً على أن الهدف الأساسي هو التغيير، وإنهاء الاحتكار السياسي، والعودة إلى الشارع لنيل تفويض ديمقراطي حقيقي يعيد بناء نظام سياسي قائم على التعددية، وسيادة القانون، والتداول السلمي للسلطة، مع التمسك بالثوابت وحق الشعب في المقاومة وتقرير المصير.

وأعرب خريشة عن شكوكه في جدية القيادة السياسية بشأن إجراء الانتخابات، واصفاً المراسيم الرئاسية الأخيرة وحالة التعديلات المتكررة بـ"المرتبكة".

وأشار إلى أن المرسوم الأخير ركز على المجلس التشريعي متجاهلاً انتخابات المجلس الوطني التي تشمل فلسطينيي الشتات، وهو ما يضع علامات استفهام كبرى حول الرغبة الحقيقية في تجديد الشرعيات المغيبة منذ نحو 20 عاماً.

وقال: "الأوروبيون يريدون شيئاً، ونحن نريد شيئاً آخر، والسلطة تريد إعادة إنتاج نفسها عبر التوافقات والتعيينات التي هي النقيض التام لصندوق الاقتراع".

وانتقد خريشة الضغوط الخارجية والأمريكية التي تحاول تقليص عدد أعضاء المجلس التشريعي من 132 إلى 88 عضواً للعودة إلى سقف اتفاق "أوسلو" عام 1996، مؤكداً أن القانون الأساسي الفلسطيني هو المرجعية الوحيدة، وهو يكفل حق الترشح والانتخاب للجميع دون شروط أو اشتراطات سياسية خارجية تُفرض تحت عباءة "الإصلاح" لإرضاء الممولين.

وفيما يتعلق بالتحديات التي قد تؤدي إلى إلغاء أو تأجيل الانتخابات، كما حدث في تجربة عام 2021، حدد خريشة عدة عقبات رئيسية ما زالت قائمة ولم تُحل، أولها، ملف القدس المحتلة إذ لا تزال ذات المعضلة قائمة حول آليات إجراء الانتخابات داخل المدينة، والوضع في قطاع غزة حيث يطرح الميدان تساؤلات معقدة حول المرجعية الأمنية والقضائية والإدارية التي ستشرف على صناديق الاقتراع هناك في ظل ظروف الحرب.

ولفت إلى عقبة أخرى، تتمثل في إقصاء الشتات، مؤكدا أن التحالف يصر على حق فلسطينيي الخارج في ممارسة العملية الديمقراطية ورفض مبدأ التعيينات المحاصصية.

وشدد على أن التحالف بصدد اتخاذ إجراءات قانونية وشعبية متكاملة لضمان نزاهة العملية الانتخابية، معتبراً أن حركة "فتح" جزء أساسي من المكون الفلسطيني ولها برنامجها، لكن الحكم النهائي في النهاية يجب أن يترك للشعب الفلسطيني وحده عبر صناديق الاقتراع لإنقاذ القضية والكيانية الفلسطينية المهددة بالضفة وغزة.



إقرأ المزيد