شبكة راية الإعلامية - 7/19/2026 10:45:21 AM - GMT (+2 )
أكد اللواء هلال الخوالدة، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن كلاً من الولايات المتحدة الأمريكية وإيران يعيان تماماً خطورة وكلفة الانزلاق نحو حرب شاملة، مشيراً إلى أن الطرفين لا يسعيان للتصعيد الشامل برغم استمرار التطورات الميدانية لليوم الثامن على التوالي، ويفضلان العودة إلى طاولة المفاوضات كحل أساسي للأزمة.
وأوضح الخوالدة، في مقابلة خاصة مع إذاعة "راية"، أن الاستراتيجية الأمريكية الحالية تعتمد على "التدرج في استهداف الأهداف الإيرانية" وتوسيع الضربات لتطال البنية التحتية والمنشآت التابعة لها، واصفاً هذا الأسلوب بأنه وسيلة "أقل كلفه" من الذهاب إلى مواجهة مفتوحة قد تؤثر سلباً على الحسابات الانتخابية الداخلية في واشنطن وتؤلب المجتمع الدولي ضدها.
مضيق هرمز.. الورقة الاستراتيجية المتبقية لطهران
وأشار اللواء الخوالدة إلى أن الجانب الإيراني بات يعي أن قدراته العسكريه وامكانياته قد تأثرت كثيراً بفعل الضربات، ولم يعد يتمسك سوى بورقة استراتيجية وحيدة وهي "مضيق هرمز" للضغط على الملاحة الدولية ودول الخليج، وبالتالي التأثير اقتصادياً على الولايات المتحدة.
وأضاف الخوالدة: "إيران لا تسعى للسيطرة الدائمة على المضيق، وإنما تراه الورقة الأقوى بيديها للجلوس إلى طاولة التفاوض، إلى جانب ما تملكه من أدوات الحرب اللامتناثلة كالألغام البحرية، وبعض الصواريخ البالستية، والطائرات المسيرة التي تستهدف بها دول الجوار قريبة المدى".
وحول التهديدات الصادرة عن قادة عسكريين إيرانيين، وتحديداً قائد مقر "خاتم الأنبياء" المركزي علي عبد الله، بالرد المدمر، وصف الخوالدة هذه التصريحات بأنها تندرج في إطار "الحرب الإعلامية والدعائية" للتأثير على نفسية الخصم،
وتساءل: "إذا كانت إيران تمتلك القوة المدمرة التي تتوعد بها، فلماذا لا تستهدف البوارج الأمريكية أو إسرائيل القريبة منها؟ هي لا تفعل ذلك لأنها تدرك تماماً أن أي استهداف مباشر للبوارج سيعني حتماً الانزلاق إلى الحرب الشاملة ودخول إسرائيل على خط المواجهة، وهو ما لا تريده طهران".
الضغط على دول الجوار والاتفاقيات الأمنية
وفي سياق تعليقه على استهداف قواعد في المنطقة ومنها الهجوم الذي أسفر عن مقتل جنديين أمريكيين، أوضح الخوالدة أن طهران تحاول الضغط على دول الخليج والمملكة الأردنية الهاشمية عبر استهداف المنشآت أو المواقع للتأثير غير المباشر على واشنطن.
ونفى الخوالدة وصف هذه المواقع بـ"القواعد الأمريكية المستقلة"، مؤكداً أنها تقع ضمن اتفاقيات أمنية مشتركة للتعاون العسكري ومحاربة الإرهاب و"داعش" مبرمة منذ عام 2015، وهو حق سيادي مستقل للأردن ودول الخليج، مستشهداً بوجود قواعد وروافد عسكرية روسية في شمال إيران لم تتدخل الدول العربية في شأنها.
ولفت اللواء الخوالدة إلى وجود رسائل إيرانية إيجابية خلف الكواليس تبدي استعداداً للالتزام بالتهدئة ووقف التصعيد في حال التزمت الولايات المتحدة بإيقاف ضرباتها والعودة إلى مسار التفاوض السياسي لإيجاد مخرج للأزمة الراهنة.
إقرأ المزيد


