شبكة راية الإعلامية - 7/20/2026 9:32:23 PM - GMT (+2 )
تغطية خاصة - شبكة راية الإعلامية
في أمسية استثنائية امتزج فيها الفن الأصيل بالهوية الوطنية الراسخة، أحيت فرقة "أوتار" الموسيقية الفلسطينية، بقيادة المايسترو يعقوب الأطرش، عرضها الغنائي الجديد "شدّوا الهمة".
الحفل شهد حضوراً جماهيرياً غفيراً ملأ جنبات القاعة التي اتسعت لنحو 700 شخص، في تجربة موسيقية وتفاعلية غير تقليدية، تحول فيها الحضور من مجرد مستمعين إلى "المغني الرئيسي" وبطل الحفل الأول، بينما تولت الفرقة مرافقتهم باحترافية عالية عبر العزف وقيادة الإيقاع الجماعي.
ويهدف هذا العرض الفني المبتكر إلى استحضار وإحياء الأغاني الوطنية والإنسانية التي شكلت جزءاً لا يتجزأ من الذاكرة والوجدان الفلسطيني على مدار عقود طويلة.
برنامج الأغاني الكامل وتفاعل يُشعل الوجدان
تضمن برنامج الأمسية الفنية باقة مختارة من الأعمال الوطنية والإنسانية جرى توزيعها موسيقياً بعناية فائقة لكي تحافظ على ألحانها الأصلية المألوفة. ولضمان مشاركة الجميع بانسجام كامل ودون تردد أو ارتباك، حرصت الفرقة على توزيع كتيب خاص يحتوي على الكلمات الكاملة للبرنامج الغنائي تحت شعار "شدوا الهمة - الجمهور يُغني"، والذي تم تقسيمه إلى جزأين أساسيين:
الجزء الأول من برنامج الأغاني:
أناديكم، الكوفية، يا طير الطاير، وين ع رام الله، العين موليتي، نحنا الثورة، نسم علينا الهوا، اني اخترتك يا وطني، يا قصص.
يمكنكم الاطلاع على الكلمات الكاملة للجزء الأول عبر رابط منشور المايسترو يعقوب الأطرش على فيسبوك اضغط هنا
الجزء الثاني من برنامج الأغاني:
منتصب القامة امشي، موطني، بكتب اسمك يا بلادي، ميل على بلدي، جنة جنة، هدي يا بحر، دمي فلسطيني، أنا بتنفس حرية، غابت شمس الحق
يمكنكم الاطلاع على الكلمات الكاملة للجزء الثاني عبر رابط منشور المايسترو يعقوب الأطرش على فيسبوك اضغط هنا
وكان للموروث التراثي والشعبي حضور طاغٍ أشعل حماس القاعة؛ حيث صدحت حناجر الجمهور بترديد الكلمات التي طافت بالبلاد مستحضرةً الهوية والأرض، من خلال مقاطع تغنت بعكا وحيفا وبحرها، والناصرة والقدس العاصمة، مروراً بقطاع غزة، وسط تصفيق وتفاعل استثنائي هز جنبات القاعة، بالتزامن مع استخدام شاشات عرض ضخمة استعرضت المقاطع الأساسية تزامناً مع الموسيقى.
مساحة للتفريغ والتعبير الجماعي
وفي حديثه لـ "شبكة راية الإعلامية"، أكد قائد الفرقة المايسترو يعقوب الأطرش أن الهدف الأساسي من هذه الفعالية يتجاوز فكرة تقديم حفل غنائي تقليدي؛ وإنما يكمن في خلق مساحة حرة وتشاركية للتعبير الجماعي عن المشاعر والأحاسيس، وإتاحة الفرصة للناس لتفريغ ما بداخلهم من خلال الغناء المنظم، لا سيما في ظل الظروف الراهنة والصعبة التي يعيشها أبناء الشعب الفلسطيني.
وأضاف الأطرش أن حجم التفاعل الجماهيري الضخم والإقبال المتسارع على التذاكر -والذي فاق التوقعات الأولى للمنظمين منذ لحظة إطلاق الإعلان عبر منصات التواصل الاجتماعي- يعكس بصورة واضحة مدى تمسك الفلسطينيين بالفن والثقافة كأداة للصمود والحياة رغم عوائق التنقل وكل الظروف المحيطة.
طموح للتوسع نحو المحافظات وقطاع غزة
وأشار المايسترو إلى أن الفرقة تلقت العديد من المطالبات من مختلف المحافظات لاستضافة هذا العرض الفني، مبيناً أن النجاح المبهر لهذه الأمسية يفتح الباب واسعاً أمام الفرقة لتنظيم عروض مماثلة في مدن فلسطينية أخرى خلال الفترة المقبلة، وربما الانطلاق بها إلى خارج فلسطين مستقبلاً.
كما أعرب الأطرش عن أمله الكبير في أن تتمكن فرقة "أوتار" مستقبلاً من نقل هذا العرض الغنائي الوطني إلى قطاع غزة بعد انتهاء الحرب، مؤكداً أن إقامة أمسية كهذه هناك ستحمل دلالات وطنية وإنسانية وتضامنية ذات خصوصية استثنائية.
جدير بالذكر أن فرقة "أوتار" كانت قد أتمت استعداداتها الفنية والتقنية مسبقاً من خلال إعداد توزيعات موسيقية دقيقة وكتابة النوطة الخاصة بكافة الأعمال، لتقديم لوحة جماعية متكاملة ومحترفة يكون فيها الجمهور هو الصوت والروح.
إقرأ المزيد


