شبكة قدس الإخبارية - 7/21/2026 1:39:18 PM - GMT (+2 )
رام الله - شبكة قدس: حمّلت مؤسسات الأسرى، اليوم الثلاثاء، الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير المحرر أحمد سمير عودة (23 عامًا) من بلدة حوارة جنوب نابلس، والذي توفي بعد أشهر من الإفراج عنه من سجون الاحتلال، متأثرًا بما تعرض له من تعذيب وتنكيل خلال فترة اعتقاله.
وقالت المؤسسات، في بيان، إن استشهاد عودة يجسد "الآثار المميتة والأثمان الباهظة التي يواصل الأسرى دفعها حتى بعد نيل حريتهم"، مشيرة إلى أنه تعرض لاعتقالات متكررة، كان آخرها في فبراير/شباط 2026، عقب اعتداء جنود الاحتلال عليه بالضرب المبرح، كما أمضى أكثر من عام ونصف رهن الاعتقال الإداري.
وأكدت أن عودة تعرض خلال اعتقاله لعمليات تعذيب ممنهجة وظروف اعتقال قاسية، شأنه شأن آلاف الأسرى في سجون الاحتلال، لافتة إلى أن آثار التعذيب والإهمال الطبي والانتهاكات الجسدية والنفسية تلاحق الأسرى حتى بعد الإفراج عنهم.
وأضافت أن استشهاد عودة يأتي ضمن سلسلة من الأسرى المحررين الذين فارقوا الحياة بعد فترة وجيزة من الإفراج عنهم، متأثرين بما تعرضوا له داخل السجون، في ظل استمرار سياسة التعذيب والحرمان من العلاج والإهمال الطبي.
وشددت مؤسسات الأسرى على أن معاناة الأسرى لا تنتهي بالإفراج عنهم، بل تمتد مع ما يخلفه الاعتقال من آثار صحية ونفسية خطيرة، مؤكدة أن سجون الاحتلال تحولت إلى "أداة للقتل البطيء والاستنزاف الجسدي والنفسي".
وجددت المؤسسات تحميل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد عودة، داعية المجتمع الدولي والأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمؤسسات الحقوقية إلى التحرك العاجل لوقف الجرائم المتصاعدة بحق الأسرى الفلسطينيين، وفتح تحقيقات دولية مستقلة في جرائم التعذيب والإهمال الطبي، ومحاسبة قادة الاحتلال على الانتهاكات التي ترتقي إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
ويأتي استشهاد عودة في ظل تصاعد التحذيرات من الأوضاع المأساوية التي يعيشها الأسرى الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال، حيث وثقت مؤسسات حقوقية عشرات حالات الوفاة والاستشهاد الناتجة عن التعذيب والإهمال الطبي منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، إلى جانب استمرار الانتهاكات بحق آلاف الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.
إقرأ المزيد


