شبكة راية الإعلامية - 7/21/2026 3:11:24 PM - GMT (+2 )
طالبت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية لجنة الانتخابات المركزية، في مراسلة رسمية وجهتها إلى رئيس اللجنة الدكتور رامي الحمد الله، بالعمل على نشر وثائق البرنامجين السياسي والوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية، إضافة إلى قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وإرفاق هذه الوثائق مع نماذج طلبات الترشح لمنصب الرئيس وعضوية المجلس التشريعي، تمهيدًا للانتخابات المقبلة.
وأوضحت الجمعية أن مطلبها يستند إلى ما نص عليه القرار بقانون رقم (10) لسنة 2026، الذي عدّل أحكام المادتين (45/6) و(50/2/د) من القانون الأصلي، واشترط على المرشحين والمرشحات الالتزام بمضمون هذه الوثائق عند تقديم طلبات ترشحهم/نّ. وأكدت أن هذا الالتزام يستوجب، من باب النزاهة والشفافية، تمكين كل مرشح ومرشحة من الاطلاع المسبق والمستنير على مضمون هذه الوثائق قبل التوقيع على الإقرار بالالتزام بها، أسوة بما هو معمول به مع القانون الأساسي المعدل لسنة 2003 وتعديلاته، والقرار بقانون بشأن الانتخابات العامة، وهما وثيقتان منشورتان ومتاحتان للجميع.
واستندت الجمعية في مطلبها إلى صلاحيات لجنة الانتخابات المركزية المنصوص عليها في المادتين (5) و(13) من القرار بقانون رقم (1) لسنة 2007 وتعديلاته بشأن الانتخابات العامة، والمتعلقة بإعداد نماذج الترشح واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان نزاهة العملية الانتخابية وحريتها، بما يراعي معايير حقوق الإنسان.
كما ربطت الجمعية بين مطلبها وحق المشاركة السياسية المكفول للفلسطينيين والفلسطينيات بموجب المادة (26/2) من القانون الأساسي الفلسطيني، وحقهم/نّ في الترشح والانتخاب في اقتراع حر ونزيه، وهو ما تؤكده أيضًا المادة (25) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي انضمت إليه دولة فلسطين عام 2014. وأشارت كذلك إلى الفقرتين (15) و(17) من التعليق العام رقم (25) الصادر عن اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، اللتين تؤكدان عدم جواز استبعاد أي شخص مؤهل من الترشح لأسباب غير مقبولة أو تمييزية، وعدم جواز تقييد حق الترشح بشروط غير معقولة.
وقالت المديرة العامة للجمعية، الأستاذة آمال خريشة، تعقيباً على الرسالة، أن "العلم اليقين بالالتزامات القانونية حق أصيل لكل مرشح ومرشحة، ولا يجوز أن يوقّع أحد على التزام بمضمون وثائق لم يطّلع عليها مسبقًا"، مضيفة أن "ضمان المساواة في المعرفة بين جميع المرشحين والمرشحات هو الحد الأدنى من متطلبات النزاهة والشفافية التي تنظّم بها الانتخابات المقبلة".
وجددت الجمعية ثقتها بلجنة الانتخابات المركزية وبما عهدته من كفاءة والتزام بأعلى معايير النزاهة والشفافية في إدارتها للاستحقاقات الانتخابية السابقة (الرئاسية والتشريعية والمحلية)، معربة عن أملها في الاستجابة لهذا المطلب بما يعزز ثقة المرشحين والمرشحات والجمهور في العملية الانتخابية برمتها.
فيما يلي نص الرسالة:
حضرة الدكتور رامي الحمد الله، رئيس لجنة الانتخابات المركزية، المحترم،،
الموضوع: نشر وثائق البرنامجين السياسي والوطني لـمنظمة التحرير الفلسطينية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة
تهديكم جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية أطيب تحياتها، متمنية لكم دوام التوفيق والسداد في تطبيق أفضل معايير النزاهة والشفافية في الانتخابات المقبلة، كما هو عهدكم خلال تنظيم كافة مراحل الانتخابات السابقة (الرئاسية، التشريعية والمحلية).
وبالإشارة إلى الموضوع أعلاه، واستنادًَا للمادة (13) من القرار بقانون رقم (1) لسنة 2007 وتعديلاته بشأن الانتخابات العامة، والتي نصت على أن "تكون مهام وصلاحيات اللجنة ... 1. العمل على تطبيق أحكام هذا القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه ... 2. إعداد مشاريع الأنظمة وفقًا لأحكام هذا القانون ... 6. اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للتحضير للانتخابات وتنظيم إجراءات ووسائل الإشراف عليها." واستنادًا لمهام وصلاحيات لجنة الانتخابات المركزية الواردة في المادة (5) من النظام الأساس للجنة وتعديلاته، والتي نصت على "تتولى لجنة الانتخابات المركزية مسؤولية تخطيط وإدارة وتنفيذ كافة العمليات الانتخابية، وتكون مسؤولة عن تنظيمها والإشراف عليها ومراقبتها واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان نزاهتها وحريتها، وتراعي في ذلك معايير حقوق الإنسان." ولما أسنده القرار بقانون المذكور للجنة الانتخابات لإعداد النماذج الخاصة بطلبات الترشح لمنصب الرئيس وعضوية المجلس التشريعي الواردة في المواد (39/4) و(50/1) على التوالي،
فإن جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية تأمل من سيادتكم، وإعمالًا للمادة (26/2) من القانون الأساسي الفلسطيني والتي نصت على: "للفلسطينيين/ الفلسطينيات حق المشاركة في الحياة السياسية أفرادًا وجماعات ولهم/ لهنّ ... 3. التصويت والترشح في الانتخابات لاختيار ممثلين منهم/ منهن ..." ولمبادئ ومعايير المساواة والنزاهة والشفافية الملازمة لكافة الإجراءات الانتخابية، نشر وثائق برنامجي منظمة التحرير الفلسطينية السياسي والوطني، إضافة إلى قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة المنصوص عليها في المادتين (5) و(7) من القرار بقانون رقم (10) لسنة 2026، بتعديل أحكام المادة (45/6) والمادة (50/2/د) من القانون الأصلي على التوالي، وإرفاقها مع النماذج المعدة من قبلكم للترشح، لضمان المساواة في المعرفة، وتبصير المرشحين والمرشحات بالتزاماتهم/نّ، خاصة وأن وثيقتي القانون الأساسي المعدل لسنة 2003 وتعديلاته، وقرار بقانون بشأن الانتخابات العامة، المنصوص على الالتزام فيهما في ذات نص المادتين، منشورة ومتاحة للجميع بما يحقق علم المرشحين/المرشحات المسبق واستنارتهم/نّ بأحكامها قبل إقرارهم/نّ بالالتزام بهما، وهي أبسط قواعد النزاهة والشفافية.
حضرة رئيس اللجنة،
إن الحق الأصيل الملازم لكل مواطن/مواطنة عند تطبيق القانون بشكل عام، والمرشح/ة عند تطبيق قانون الانتخابات بشكل خاص، العلم اليقين بالالتزامات الموجبة بحكم القانون بشكل جلي لا يقبل التأويل، استبعادًا لأي غبن أو جهالة في إعمال أحكام المواد (5 و7) من القرار بقانون المذكور. كما أنه من حق المرشح/ة الاستنارة إن كان مضمون تلك الوثائق (البرنامجين السياسي والوطني لـمنظمة التحرير الفلسطينية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة) تتوافق مع حقه/ا المكفول في المادة (25) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والذي التزمت دولة فلسطين بإعماله بموجب صك انضمامها إليه في العام 2014، حيث نصت المادة المشار إليها : "يكون لكل مواطن، دون أي وجه من وجوه التمييز، والتي يجب أن تتاح له فرصة التمتع بها دون قيود غير معقولة ... ب) أن ينتخب وينتخب، في انتخابات نزيهة تجرى دوريا بالاقتراع العام وعلى قدم المساواة بين الناخبين وبالتصويت السري، تضمن التعبير الحر عن إرادة الناخبين."
وتشير جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية إلى حق كل مرشح/ة بالعلم اليقين إن كانت تلك الالتزامات تتوافق أو تخالف الفقرتين (15 و17) من التعليق العام رقم (25) الصادر عن اللجنة المعنية بحقوق الإنسان واللتان نصتا على: "يجب أن لا يستثنى أي شخص مؤهل من ترشيح نفسه للانتخابات لأسباب غير مقبولة أو لأسباب تمييزية من قبيل مستوى التعليم، مكان الإقامة، النسب، أو بسبب انتمائه السياسي"، و"يجب ألا يقيد حق الأشخاص في ترشيح أنفسهم للانتخابات بشروط غير معقولة تطالب بأن يكون المرشح منتسبًا إلى عضوية أحد الأحزاب أو عضوية أحزاب معينة."
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير،
إقرأ المزيد


